رد: // همســــة عشــآق في ضيــــافة سميـــة آل ياسر //
في الربيع الأول أو الآخر بدر وأحد والخندق وبيعة الرضوان والجمل واستشهد في معركة صفين
من سنة سبع وثلاثين للهجرة، ومن مناقبه، بناء أول مسجد في الإسلام وهو مسجد قباء . وقد كان آل ياسر يعذبون بالأبطح في رمضاء
مكة وكان الرسول الله صلى الله عليه وسلم يمر بهم ويدعو الله عزوجل أن يجعل مثواهم الجنة، وأن يجزيهم خير الجزاء. عن ابن
إسحاق قال: حدثني رجال من آل عمار بن ياسر أن سمية أم عمار عذبها هذا الحي من بني المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم على
الإسلام، وهي تأبى غيره، حتى قتلوها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بعمار وأمه وأبيه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء
مكة، فيقول: صبراً آل ياسر فإنّ موعدكم الجنة وفاتها: نالت سمية الشهادة بعد أن طعنها أبوجهل بحربة بيده في قُبلها فماتت على
إثرها. وكانت سمية حين استشهدت امرأة عجوز، فقيرة، متمسكة بالدين الإسلامي، ثابته عليه لا يزح زحها عنه أحد، وكان إيمانها
الراسخ في قلبها هو مصدر ثباتها وصبرها على احتمال الأذى الذي لاقته على أيدي المشركين. مصير القاتل: أبوجهل هو عمرو بن
هشام بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم القرشي، ويكنى بأبي الحكم. كان من أشد الناس عداوة للإسلام والمسلمين،
وأكثرهم أذى لهم. وقد لقبه المسلمون بأبي جهل لكثرة تعذيبه المسلمين وقتل سمية، ولكن الله سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل.
قتل أبو جهل في معركة بدر الكبرى، حيث قاتل المسلمون المشركين بأسلوب الصفوف، بينما قاتل المشركون
المسلمين بأسلوب الكر والفر. طعن أبا جهل على يدي ابني عفراء، عوف بن الحارث الخزرجي الأنصاري، ومعوذ بن
الحارث الخزرجي الأنصاري، رضي الله عنهما، ولكنه لم يمت على أثر طعناتهما بسبب ضخامة جسده، ولأن ابني عفراء
كانا صغيرين بالسن، لكنه لفظ نفسه الأخيرة على يد عبدالله بن المسعود الذي أجهز عليه. ولقد استشهد ابنا عفراء
في هذه معركة رضي الله عنهما. قال عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه: ( إني لفي الصف يوم بدر، إذ التفت فإذا عن
يميني وعن يساري فتيان حديثا السن، فكأني لم آمن بمكانهما، إذ قال لي أحدهما سراً من صاحبه: يا عم! أرني أبا
جهل! فقلت يا ابن أخي! ما تصنع به؟! قال: عاهدت الله إن رأيته أن أقتله أو أموت دونه. قال لي الأخر سراً من صاحبه
مثله، فأشرت لهما إليه, فشدا عليه مثل الصقرين،فضرباه حتى قتلاه .( بعد مقتل أبا جهل، قال النبي صلى الله عليه
وسلم لعمار بن ياسر ( قتل الله قاتل أمك ).
|