على جبينك وشمٌ يا عراق
على جبينك وشمٌ يا عراق
أشرق فجرك غدرا
لأنك أنت فرات فوق مثالب الدهر
سيد الأنهار
شاهدا على التاريخ
فكنت دوما ، فريسة التكرار ..
حطت على الأوردة غربان
وريدا ،
وريدا ..
وبقيت أنت وحيدا
يحرسك نخل الأهوار..
..
ضجيجٌ محموم في خرابِ الأرض
يحملة قادمون من خلف البحار
على أبراج بابل
سماء شاحبة و عويل الريح
شموخ الطين و الأشجار
لك الله يا عراق
..
لك الله يا عراق
فليس بيننا فارس مغوار ..
تصهينّا ،
ما بين خائن يشجيه دم الصغار
و بين عميل متيم فى محراب الدولار
يرقص شارون طربا
يطبل أعراب زهواً
مفجوع يا وطن انقرض منك الأحرار
تبرقع الجبناء ، تلثموا بخمار
و على أبوابك جحافل تتار
..
نطق الرمل
صرخ النفط
يا شيوخ القبيلة حيف عليكم و عار
لم تعد لكم شمس تشرق
لم يعد لكم علم يرفع
لاعزاء لكم و لا اعتذار
كل عروشكم بئس القرار..
ضجر أنا من شاشات تمجد دمار
بكائي موصوم بالهذيان
أسجل النحيب في حكايات المساء
أخلط الهم بالدم فى ضروع الهراء
يا ويل عروش ،
تحرسها جند من فخار
لعنة التاريخ سيتلوها تراب ذى قار
سقط العراق..
سقط الجدار..
أنتم جميعا فوق رقعة شطرنج ، أحجار..
و لم يصاحب حمورابى يوما رعاع
أو ذل يوما للاستعمار
لم ينحني نبوخذ نصر ولا قبل الأيادي
و ما طلب الاستغفار
لم يرقد الرشيد و مخدع زبيدة
يمرح فيه فجار
صبرا يا عراق
ضلوا الجغرافيا
خدعهم غرور الفولاذ
وتشرذم أقزام أشرار
لم يقرأ بوش حرفا عن *سيبار
لم يسمع بلير شيئا عن *زيوسدار
لو قصفوا قصورك ياعراق
لو حرقوا بساتين الأنبار
ستظل مآذنك يا نجف صامدة
و قبابك يا كوفة يانعة
فى الريح صوت المتنبي
السيف و القرطاس و القلم
فى الرعد يبرق سيف ذي الفقار
أيها القادمون من وراء بحار
أنتم لا تعرفون العراق
لو فاض الدم وأصبح أنهار
ستبقى وحدك يا عراق
بين طحالب العرب أجمل المحار
و سيحصد التتار مر العلقم
و بثور الصبّار ..
|