(
2)
فى الصباح .. بدت علامات الهضم واضحة ،
بقع صفراء مائلة للخضرة تملأ المكان
ومع إنه أثار إستياء مُضيفه إلا ان الاخر غفر له سذاجته وجهله بالأصول
أحضر فرشاة وخرقة ليمسح تحته ، وأزاحه قليلاً فأبتعد .. وقد فهم
عثر على ورقة مطوية بعناية ومحزمة برباط مطاطى وحلقة معدنية عليها رقم بين الفضلات
ألتقطها ، وتحسسها .. الرباط مفكوك وحلت عُقدته
إذاً فالطائر من النوع الزاجلالذى يحمل الرسائل - فهو ثمين ، دسها فى جيبه مؤقتاً
حتى فرغ من مُهمته .
مع كوب من الشاى وكسرة خبز جاف وقليل من العسل , جلس لتناول إفطاره
أخرج الورقة من جيبه وفردها فى كفه .. بها ثلاثة أسطر، قرأها بسرعة ، كتبتها أنسة او سيدة
لا يعرف بالظبط .. لأنها ذيلتها بأسمها (
أميرة ) .. الأسطر تقول:
.. هذا الطائر من فصيلة نادرة ، يُستخدم فى تجربة علمية خاصة
.. يُرجى ممن يعثر عليه أن يُبقيه ست ساعات فقط .. ليستريح
.. ويطلقهُ بعد تثبيت الرسالة والحلقة فى رجله .. نشكركم مُسبقاً فأنتم تخدمون العلم
..[ أميرة ]..
ذهب إليه وحمله قرب النافذة وتفحصه
المُنقار أبيض وبه إلتواء خفيف فى المُقدمة وليس مُدبباً، الرأس صغيرة
والرمادى هو اللون السائد فى كل الأنحاء إلا الذيل لونه أسود
عاد به إلى مكانه وكاد أن يركله فهو فى نظره لا يصلح للبيع والشراء
ومن الصعب ان يجد مُشتريه فى الحلقة التى تعج بالهواة من ذوى الخبرة
إذاً سيبخسونه ولا حاجة لأن يخوض به تجربة خائبة يعود منها صفر اليدين
فنحى فكرة بيعه جانباً ..
أعد قهوة وإستراح، وقرأ الورقة مرة ثانية ، أجهده الفكر وفاته وقت العمل فلم يكترث
فالعمل باق وكثيرون يؤدون عنه المُهمة ، فهو طبيب ناشئ محدود الخبرة
.. إذاً عليه أولاً أن يُصلح جناح الطائر ، ليدعه يطير بعدها
:
:
يُتـبَع *