كم انا وحيد
بدأت اشعر بالتعب الشديد ..
من فكرة ٍ ..
تراودني و تزداد تعقيد ..
فأنا أرى الناس دائرتين ..
تلُفان حياتنا ..
تحت غطاء الصفاء و التغريد
دائرة الاحباب و والأصحاب ..
و القلب منهم قريب ..
و دائرة تضم العشرات ..
معرفتنا بهم .. من بعيدِ لبعيد ..
كُنت اشعرُ بأني وحيد ..
حينما ايقنتُ ان المحبين قلائلُ..
و إن البقية اذ يرَونَ رجلاً ناجحا ً..
يركضون اليه بنية الدمار و التخريب ..
كم هذا الشعور رهيب ..
تسألت للرب المجيد
اهذه نهاية الطيبين ؟
أم ان لهم عودة عمّا قريب!!؟
ام أن الذئاب التي حولنا ..
سيأتي منها المزيد ؟؟
تلك الافكار ..
زادت من وحدتي و التعقيد
فكرهت هذا ..
و أردتُ ان اخلع ملابسي ..
تعريبا عن رفضي الشديد
مستنكرا و غاضباً ..
وصوتي يطالب بالتنديد
أين انتم يا عرب الكرم و العزةِ ..
يا من قرأت عن اساطيركم
في أزمان الماضي الغابر البعيد
كيف ماتت اخلاقكم و مكاركم ..
و لا تزال اسماء المولودين تُقتبس من افعالكم ..
و تكتب في كل قَيد ٍ جديد ..
سابقاً .. كُنت قد رفضت الموت ..
قبل ان ألتقى بالحبيب ..
و كنت اظن ان النار التي اٌشعِلت في قلبي
لن تُطفئ ولو بجبال ٍ من الجليد ..
قررت بعدها ان اكسر قلبي ..
و طعنته بسيفٍ من حديد ..
و اضحيتُ مجموعة لحوم و عظام
تخفي بداخلها غضبا ً شديد ..
الحمد لك يا رب العباد ..
انت الرحمن الحميد ..
فقد اصبح الآن قلبي ميّتا ً ..
بانتظر الزمن المناسب ..
ليعلن الناس وفاة عبدك الفقيد !..
|