يا شباب أليكم هذه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تفريغ [ فتوى ] معالي العلامة / صالح بن محمد اللحيدان حفظه الله تعالى .
فضيلة العلامة صالح بن محمد اللحيدان : السؤال : أحسن الله إليكم . [ أ .
ع . س ] يقول : الفتن الكبيرة التي يجلب [ أصحاب القنوات الفضائية ]
بها
في شهر رمضان على وجه الخصوص تكثر برامجهم السيئة ، ويركزون في فترة
المغرب وفترة العشاء على المسلمين .
ما نصيحتكم سواء كان للمشاهدين أو لأصحاب هذه القنوات !؟
الجواب : لا شك أن هذه بلاءٌ وشرٌ وفتنةٌ ، لكن أصحاب القنوات يكون عليهم
وزرُ ما يدعون إليه ، ومثل أوزار من تأثروا بدعوتهم ودعايتهم ؛ فالخطر
عليهم عظيم .
فأنا أنصح أصحاب هؤلاء القنوات - الذين يبثون الدعوة للخناعة والمجون ، أو
للفكاهة والضحك ، وإضاعة الوقت بغير فائدة ولا أجر - وأحذرهم من مغبة آثار
من يقتدون بما يعرض هؤلاء ، وما يقعون فيه ، فمن وقع في شيء مما يُعرض من
هذه الفتن بسبب ما عُرض وشاهد ؛ يكون عليه وزر عمله ، ويكون على دعاة ذلك
الشر والبلاء مثل أوزار هؤلاء دون أن يُنقص من أزر هؤلاء .
فما الظن إذا كانت بعض هذه القنوات تكون سببًا في انحراف آلاف الناس .
ماذا يُفكر مالك القناة والموفر لها دعايات الإغراء ، ودعوات الفُحش والمُجون ، أو ما يجلبه من الشكوك والتشكيك !؟
فقد تفسد عقائد ، وتنقلب فِطر ، وتجترح قضايا كبار بسبب هذه الفساد ليجني
مادة قليلة ، وهو لا يدري هل يستمتع بتلك المادة من هذه العروض الخبيثة
الخطيرة !؟
إن من يدعون إلى الفتن : إذا قُدر على منعه ولم يمتنع قد يحل قتله ، لأن
دعاة الفساد في الاعتقاد أو في العمل إذا لم يندفع شرهم بعقوبات دون القتل
جاز قتلهم قضاءً .
فالأمر خطير لأن الله - جل وعلا - لما ذكر قتل النفس قال : ﴿ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ ﴾ . [ المائدة : 32 ] .
فالإنسان يُقتل بالنفس أو بالفساد في الأرض ، وإفساد العقائد ، وإفساد الأخلاق والدعوة لذلك نوع من
الفساد العريض في الأرض .
فلعل أصحاب هؤلاء القنوات : أن يتقوا الله - جل وعلا - ويتوبوا ، ويجعلوا
قنوات بثهم مذكرة بخير ، محذرة المسلمين من الشر ، داعية لهم أن يستعدوا
للمحافظة على إسلامهم وحراسة دينهم ، وأن يكفوا عن نشر الفساد والإلحاد ،
والدعوة إلى السحر والمجون ؛ والله المستعان
|