مميـز :: { خصائص شهر رمضان ( 2 ) ..
..
13- أن الأعمال فيه تضاعف عن غيره ،
فلما سئل أي الصدقة أفضل قال: { صدقة في رمضان } [ الترمذي و البيهقي ]
14- أن الناس أجود ما يكونون في رمضان ، و هذا واقع ملموس لنجده الآن ،
ففي الصحيحين ..
عن بن عباس رضي الله عنهما قال: { كان النبي أجود الناس، و كان أجود ما يكون في رمضان.. }
15- أنه ركن من أركان الاسلام ، و لا يتم إسلام المرء إلا به ، فمن جحد و جوبه فهو كافر ،
قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [البقرة:183] ،
و قال الرسـول - صلى الله عليه و سلم -
{ بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله ، و إقام الصلاة ، و إيتاء الزكاة ، و صوم رمضان ، و حج البيت الحرام } [ متفق عليه ]
16- كثرة الخير و أهل الخير ،
و اقبال الناس على المساجد جماعات و فرادى ،
مما لا نجده في غير هذا الشهر العظيم المبارك ،
و ياله من أسف و حسرة و ندامة أن نجد الإقبال الشديد على بيوت الله تعالى في رمضان أما في غير رمضان فإلى الله المشتكى . فبئس القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان ،،
.
.
فشهر هذه خصائصه و هذه هباته و عطاياه ،
ينبغي علينا معاشر المسلمين إستغلال فرصه و إستثمار أوقاته
فيما يعود علينا بالنفع العميم من الرب العليم الحليم ، فلابد لنا من واجبات نحو هذا الشهر ،،
[ واجبتنـا في شهر رمضان ]
1- أن ندرك أن الله أراد أن يمتحن إيماننا به سبحانه ،
ليعلم الصادق في الصيام من غير الصادق ، فالله هو المطلع على ما تكنه الضمائر .
2- أن نصومه بنية فإنه لا أجر لمن صامه بلا نية .
3- أن لا نقطع يومنا الطويل في النوم .
4- أن نكثر فيه من قراءة القرآن الكريم .
5- أن نجدد التوبة مع الخالق سبحانه و تعالى .
6- أن لا نعمر لياليه بالسهر و السمر الذي لا فائدة منه .
7- أن نكثر فيه من الدعاء و الإستغفار و التضرع إلى الله سبحانه .
8- أن نحافظ على الصلوات الخمس جماعة في بيوت الله تعالى .
9- أن تصوم و تمسك جميع الجوارح عما حرم الله عز و جل .
.
.
هذا - عباد الله - شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ، شهر القرب من الجنان و البعد عن النيران ،
فيا من ضيع عمره في غير الطاعة ، يا من فرط في شهره ، بل في دهره و أضاعه ،
يا من بضاعته التسويف و التفريط ، و بئست البضاعة ، يا من جعل خصمه القرآن و شهر رمضان ،
قل لي بربك كيف ترجو النجاة بمن جعلته خصمك و ضدك ،
فرب صائم حظه من صيامه الجوع و العطش ،
و رب قائم حظه من قيامه السهر و التعب ،
فكل قيام لا ينهي عن الفحشاء و المنكر لا يزيد صاحبه إلا بعد ،
و كل صيام لا يصان عن الحرام لا يورث صاحبه إلا مقتاً ورداً ..
يا قوم .. أين نحن من قوم إذا سمعوا داعي الله أجابوا الدعوة ،
و إذا تليت عليهم آيات الله جلت قلوبهم جلوة ،
و إذا صاموا صامت منهم الألسن و الأسماع و الأبصار ،
أفما لنا فيهم أسوة ؟ .. فنشكوا إلى الله أحوالنا ،
فرحماك ربنا أعمالنا ،
فلا إله إلا الله كم ضيعنا من أعمارنا ،
فكلما حسنت من الأقوال ساءت الأعمال ، فأنت حسبنا و ملاذنا ..
يا نفس فاز الصالحون بالتقى ×× و أبصروا الحق و قلبي قد عمي
يا حسنهم و الليل قد جنهم ×× و نورهم يفوق نور الأنجم
ترنموا بالذكر في ليلهم ×× فعيشهم قد طاب بالترنم
قلوبهم للذكر قد تفرغت ×× دموعهم كالؤلؤ منتظم
أسحارهم بهم لهم قد أشرقت ×× و خلع الغفران خير القسم
ويحك يانفس ألا تيقظ ×× ينفع قبل أن تزل قدمي
مضى الزمان في توان وهوى ×× فاستدركي ما قد بقي و اغتنمي
.
.
فالله الله أيها المسلمون بالتوبة النصوح و الرجوع الحق الى الله تعالى ،
فرمضان فرصة لأهل ( الدخان ) ليبرهن لهم بالدليل القاطع أنهم يستطيعون تركه ،
و لكنهم إتبعوا الشيطان ، و إلا فكيف بمن يصبر عن الدخان أكثر من خمس عشرة ساعة متواصلة ،
ألا يمكن لهذا أن يقلع عن هذا الأمر المحرم شرعاً ، بلى والله ،
و لكنه الهوى والشهوات ، فتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون.
هذا ما يسر الله لي كتابته في هذا الموضوع ، و اسأل المولى جل و علا أن يجعل هذه الكلمات خالصةً لوجهه سبحانه ، و أن ينفعنا بها يوم العرض عليه ، و أن يجعلها في موازين حسنات الجميع ، إنه سميع قريب مجيب الدعاء.
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ،
و صلى الله و سلم و بارك على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين .
[/size]
|