تاريخ التسجيل: Sep 2004
رقم العضوية: 189
الجنس: ذكـــر
العمر: 36
المشاركات: 10,532
التقييم: 1402
مزاجي:
My SMS هناكــــ ناس عنــد الحدِيث معَــهم تحتــاج لتناول الكثير من المهدئـــَات ~ ♥
My MMS
ليسَ الشجاعُ الذي يحمي مطيتهُ ،،، يومَ النزالٍ ونارَ الحربٍ تشتعلُ ،،، لكن فتي غضَ أو ثني بصراً ،،، عن الحرام فذلكَ الفارسَ البطلَ
رد: ×|:: تعالوا هنا .. لنتدبر آيـات القرآن الكريم ::|× ~ مـع أخونـا : أبو مجاهد:
بسم الله الرحمن الرحيـــمـ،،،
السلام عليكمـ،،
في هذه الآيات ان شاء الله سيتم تفسيرها نقلا ً عن الطبري ..
وهناك تفسير لهذه الآية فقط في سطر واحد مثل تفسير الجلالين ..
ولكن وضعت تفسير الطبري لما فيه من عبرة وضرب المثل ...
نبدأ على بركة الله ..
{أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ} سورة العنكبوت الأية 2
وأما قوله : { أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون } فإن معناه : أظن الذين خرجوا يا محمد من أصحابك من أذى المشركين إياهم , أن نتركهم بغير اختبار , ولا ابتلاء امتحان , بأن قالوا : آمنا بك يا محمد , فصدقناك فيما جئتنا به من عند الله , كلا لنختبرهم , ليتبين الصادق منهم من الكاذب . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 21078 - حدثني محمد بن عمرو , قال : ثنا أبو عاصم , قال : ثنا عيسى ; وحدثني الحارث , قال : ثنا الحسن , قال : ثنا ورقاء جميعا , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد , في قول الله { آمنا وهم لا يفتنون } قال : يبتلون في أنفسهم وأموالهم. * حدثنا القاسم , قال : ثنا الحسين , قال : ثني حجاج , عن ابن جريج , عن مجاهد , مثله . 21079 - حدثنا بشر , قال : ثنا يزيد , قال : ثنا سعيد , عن قتادة { وهم لا يفتنون } أي لا يبتلون . * حدثنا ابن بشار , قال : ثنا مؤمل , قال : ثنا سفيان , عن أبي هاشم , عن مجاهد , في قوله { وهم لا يفتنون } قال : لا يبتلون . فإن الأولى منصوبة بحسب , والثانية منصوبة في قول بعض أهل العربية , بتعلق يتركوا بها , وأن معنى الكلام على قوله { أحسب الناس أن يتركوا } لأن يقولوا آمنا ; فلما حذفت اللام الخافضة من لأن , نصبت على ما ذكرت . وأما على قول غيره فهي في موضع خفض بإضمار الخافض , ولا تكاد العرب تقول : تركت فلانا أن يذهب , فتدخل أن في الكلام , وإنما تقول : تركته يذهب , وإنما أدخلت أن هاهنا لاكتفاء الكلام بقوله { أن يتركوا } إذ كان معناه : أحسب الناس أن يتركوا وهم لا يفتنون , من أجل أن يقولوا آمنا , فكان قوله : { أن يتركوا } مكتفية بوقوعها على الناس , دون أخبارهم . وإن جعلت " أن " في قوله { أن يقولوا } منصوبة بنية تكرير أحسب , كان جائزا , فيكون معنى الكلام : أحسب الناس أن يتركوا : أحسبوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون .
{وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} سورة العنكبوت الاية 3
القول في تأويل قوله تعالى : { ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين } يقول تعالى ذكره : ولقد اختبرنا الذين من قبلهم من الأمم , ممن أرسلنا إليهم رسلنا , فقالوا مثل ما قالته أمتك يا محمد بأعدائهم , وتمكيننا إياهم من أذاهم , كموسى إذا أرسلناه إلى بني إسرائيل , فابتليناهم بفرعون وملئهم , وكعيسى إذ أرسلناه إلى بني إسرائيل , فابتلينا من اتبعه بمن تولى عنه , فكذلك ابتلينا أتباعك بمخالفيك من أعدائك { فليعلمن الله الذين صدقوا } منهم في قيلهم آمنا { وليعلمن الكاذبين } منهم في قيلهم ذلك , والله عالم بذلك منهم قبل الاختبار , وفي حال الاختبار , وبعد الاختبار , ولكن معنى ذلك : وليظهرن الله صدق الصادق منهم في قيله آمنا بالله من كذب الكاذب منهم بابتلائه إياه بعدوه , ليعلم صدقه من كذبه أولياؤه , على نحو ما قد بيناه فيما مضى قبل . وذكر أن هذه الآية نزلت في قوم من المسلمين عذبهم المشركون , ففتن بعضهم , وصبر بعضهم على أذاهم حتى أتاهم الله بفرج من عنده . ذكر الرواية بذلك : 21080 - حدثنا القاسم , قال : ثنا الحسين , قال : ثني حجاج , عن ابن جريج , قال : سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير يقول : نزلت , يعني هذه الآية { الم . أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا } إلى قوله { وليعلمن الكاذبين } في عمار بن ياسر , إذ كان يعذب في الله . وقال آخرون : بل نزل ذلك من أجل قوم كانوا قد أظهروا الإسلام بمكة , وتخلفوا عن الهجرة , والفتنة التي فتن بها هؤلاء القوم على مقالة هؤلاء , هي الهجرة التي امتحنوا بها . ذكر من قال ذلك : 21081 - حدثنا بشر , قال : ثنا يزيد , قال : ثنا سعيد , عن مطر , عن الشعبي , قال : إنها نزلت , يعني { الم . أحسب الناس أن يتركوا } الآيتين في أناس كانوا بمكة أقروا بالإسلام , فكتب إليهم أصحاب محمد نبي الله صلى الله عليه وسلم من المدينة : إنه لا يقبل منكم إقرارا بالإسلام حتى تهاجروا , فخرجوا عامدين إلى المدينة , فاتبعهم المشركون , فردوهم , فنزلت فيهم هذه الآية , فكتبوا إليهم : إنه قد نزلت فيكم آية كذا وكذا , فقالوا : نخرج , فإن اتبعنا أحد قاتلناه ; قال : فخرجوا فاتبعهم المشركون فقاتلوهم ثم , فمنهم من قتل , ومنهم من نجا , فأنزله الله فيهم : { ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا , ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم } 16 110 21082 -حدثني محمد بن عمرو , قال : ثنا أبو عاصم , قال : ثنا عيسى ; وحدثني الحارث , قال : ثنا الحسن , قال : ثنا ورقاء جميعا , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد , قوله { ولقد فتنا } قال : ابتلينا . * حدثنا القاسم , قال : ثنا الحسين , قال : ثني حجاج , عن ابن جريج , عن مجاهد , مثله . * حدثنا ابن بشار , قال : ثنا مؤمل , قال : ثنا سفيان , عن أبي هاشم , عن مجاهد { ولقد فتنا الذين من قبلهم } قال : ابتلينا الذين من قبلهم . * حدثنا ابن وكيع , قال : ثنا أبي , عن سفيان , عن أبي هاشم , عن مجاهد , مثله . 21083 - حدثنا بشر , قال : ثنا يزيد , قال : ثنا سعيد , عن قتادة , قوله { ولقد فتنا الذين من قبلهم } أي ابتلينا.
والله تعالى اعلى واعلم ..
المصــدر : تفسير الطبري