(3)
،
هذا جلَّ ما أريد..
أقصى ما أبلغ ..
وحدي أنا ..وجدران ومقهى ..
ورغم أنَّ كل طاولاته تحظى بعزلة تامة..
إلا أنَّ اختياري قد وقع على أبعد ركن وتلك الزاوية...
سحبت كرسيَّاً ..
ضجَّ السكون..
ثار الغبار..
أنَّ الخشب ..
تجهَّم الجدار..
وصاح الساقي ..
_ماذا هناك/ من هناك..؟
،أجبته مجرد عابرٌ مجرَّد..
_صرخ بصوت مكتوم "لكن المقهى مشغول عن آخره..
بدا وكأنه يفكك الزحام حتى وصلني..
_"وما وجدْتَ غير هذه الطاولة ..
، بدت لي كلها لي ..
فأنا وحدي هنا..!
واختار ما بدا ليا..
لم يكترث ..
_"ليس هنا مكان شاغر ..
لكنه كرسي وحيد لحسن حظك وأشار للقابع بضيق عند الباب.."
،لكن ليس ثمَّة طاولة ..
لم يكترث..
جلست حيث أشار..
أتمتم..
أردت ركناً في المريخ أو بقعة من الزهرة ..
وليس غرفة في حدائق الجنون..
أكتب حيناً..
أتململ حيناً..
وأنظر بحنق نحو الساقي ..
وبموت لعقارب الساعة ..
متى تحين السَّاعة..
,
/