رد: تفسير سورة ال عمــران
132
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَطِيعُوا اللَّه وَالرَّسُول لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَأَطِيعُوا اللَّه أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ فِيمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ مِنْ أَكْل الرِّبَا وَغَيْره مِنْ الْأَشْيَاء , وَفِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ الرَّسُول . يَقُول : أَوْ طِيعُوا الرَّسُول أَيْضًا كَذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ , يَقُول : لِتُرْحَمُوا فَلَا تُعَذَّبُوا . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ مُعَاتَبَة مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ خَالَفُوا أَمْره يَوْم أُحُد , فَأَخَلُّوا بِمَرَاكِزِهِمْ الَّتِي أُمِرُوا بِالثَّبَاتِ عَلَيْهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6209 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { وَأَطِيعُوا اللَّه وَالرَّسُول لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } مُعَاتَبَة لِلَّذِينَ عَصَوْا رَسُوله حِين أَمَرَهُمْ بِاَلَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْم وَفِي غَيْره , يَعْنِي فِي يَوْم أُحُد .
133
وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ
"وَسَارِعُوا" بِوَاوٍ وَدُونهَا "إلَى مَغْفِرَة مِنْ رَبّكُمْ وَجَنَّة عَرْضهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض عَرْضهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض" أَيْ كَعَرْضِهِمَا لَوْ وُصِلَتْ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى وَالْعَرْض السِّعَة "أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ" اللَّه بِعَمَلِ الطَّاعَات وَتَرْك الْمَعَاصِي
|