عرض مشاركة واحدة
قديم 06-10-2009, 06:27 AM   #1
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي تفسير سورة ال عمــران



1

الم



سُورَة آل عِمْرَان [ مَدَنِيَّة وَآيَاتهَا مِائَتَانِ أَوْ إلَّا آيَة نَزَلَتْ بَعْد الْأَنْفَال ]
"الم" اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِذَلِكَ .






2
اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ


قَدْ ذَكَرْنَا الْحَدِيث الْوَارِد فِي أَنَّ اِسْم اللَّه الْأَعْظَم فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ " اللَّه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ الْقَيُّوم " وَ " الم اللَّه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ الْقَيُّوم " عِنْد تَفْسِير آيَة الْكُرْسِيّ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى قَوْله " الم " فِي أَوَّل سُورَة الْبَقَرَة بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته وَتَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى قَوْله " اللَّه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ الْقَيُّوم " فِي تَفْسِير آيَة الْكُرْسِيّ.




3
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ

وَقَوْله تَعَالَى " نَزَّلَ عَلَيْك الْكِتَاب بِالْحَقِّ " يَعْنِي نَزَّلَ عَلَيْك الْقُرْآن يَا مُحَمَّد بِالْحَقِّ أَيْ لَا شَكّ فِيهِ وَلَا رَيْب بَلْ هُوَ مُنَزَّل مِنْ عِنْد اللَّه أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَة يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاَللَّهِ شَهِيدًا وَقَوْله " مُصَدِّقًا لِمَا بَيْن يَدَيْهِ " أَيْ مِنْ الْكُتُب الْمُنَزَّلَة قَبْله مِنْ السَّمَاء عَلَى عِبَاد اللَّه وَالْأَنْبِيَاء فَهِيَ تُصَدِّقهُ بِمَا أَخْبَرَتْ بِهِ وَبَشَّرَتْ فِي قَدِيم الزَّمَان وَهُوَ يُصَدِّقهَا لِأَنَّهُ طَابَق مَا أَخْبَرَتْ بِهِ وَبَشَّرَتْ مِنْ الْوَعْد مِنْ اللَّه بِإِرْسَالِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْزَال الْقُرْآن الْعَظِيم عَلَيْهِ. وَقَوْله " وَأَنْزَلَ التَّوْرَاة " أَيْ عَلَى مُوسَى بْن عِمْرَان " وَالْإِنْجِيل" أَيْ عَلَى عِيسَى اِبْن مَرْيَم عَلَيْهِمَا السَّلَام .




4
مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ

" مِنْ قَبْل " أَيْ مِنْ قَبْل هَذَا الْقُرْآن " هُدًى لِلنَّاسِ " أَيْ فِي زَمَانهمَا " وَأَنْزَلَ الْفُرْقَان " وَهُوَ الْفَارِق بَيْن الْهُدَى وَالضَّلَال وَالْحَقّ وَالْبَاطِل وَالْغَيّ وَالرَّشَاد بِمَا يَذْكُرهُ اللَّه تَعَالَى مِنْ الْحِجَج وَالْبَيِّنَات وَالدَّلَائِل الْوَاضِحَات وَالْبَرَاهِين الْقَاطِعَات وَيُبَيِّنهُ وَيُوَضِّحهُ وَيُفَسِّرهُ وَيُقَرِّرهُ وَيُرْشِد إِلَيْهِ وَيُنَبِّه عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ . وَقَالَ قَتَادَةُ وَالرَّبِيع بْن أَنَس : الْفُرْقَان هَهُنَا الْقُرْآن . وَاخْتَارَ اِبْن جَرِير أَنَّهُ مَصْدَر هَهُنَا لِتَقَدُّمِ ذِكْر الْقُرْآن فِي قَوْله " نَزَّلَ عَلَيْك الْكِتَاب بِالْحَقِّ " وَهُوَ الْقُرْآن . وَأَمَّا مَا رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ أَبِي صَالِح أَنَّ الْمُرَاد بِالْفُرْقَانِ هَهُنَا التَّوْرَاة فَضَعِيف أَيْضًا لِتَقَدُّمِ ذِكْرِ التَّوْرَاة وَاَللَّه أَعْلَم. وَقَوْله تَعَالَى " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّه " أَيْ جَحَدُوا بِهَا وَأَنْكَرُوهَا وَرَدُّوهَا بِالْبَاطِلِ " لَهُمْ عَذَاب شَدِيد " أَيْ يَوْم الْقِيَامَة " وَاَللَّه عَزِيز " أَيْ مَنِيع الْجَنَاب عَظِيم السُّلْطَان " ذُو اِنْتِقَام " أَيْ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ وَخَالَفَ رُسُلَهُ الْكِرَام وَأَنْبِيَاءَهُ الْعِظَام .



  اقتباس المشاركة