رد: تأمّلاتٌ قرآنيةٌ
استنباطٌ من مسألة التأسيس على التقوى وإسقاطها على القنوات الفضائية
يقول سبحانه: "أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خيرٌ أمّن أسس بنيانه على شفا جُرُف هارٍ فانهار به في نار جهنم"
يقول الشيخ:
ومن هنا نقول -والله أعلم- إن القنوات المعاصرة اليوم لا تخلو من أحد أمرين :ـ
إن أُسست على باطل فلا نرى جواز الخروج فيها ولوظن من يخرج فيها أن هناك مصلحة في الخروج.
أما إذا أسست على حق:فيجوز الخروج فيها وإن خالط ما تقدّمه القناة شيء من الحرمة.
فمثلاً جاء إنسان وأسس قناة تبث أفلاماً ثم قال لعدد من الشيوخ نحن نريد منكم دروساً في هذه القناة. نحن والله تعالى أعلم نقول أنه لا يجوز شرعاً الخروج في مثل هذه القناة لأن هذا تقرير لصحة ما بَنَت عليه القناةُ أمرَها. أما إن وجدت قناة أصلاً قناة إسلاميه كالمجد مثلاً، ونحن لا نمدح المجد لمصلحة إنما نمدح المجد لأنها المنارة الوحيدة الموجودة الآن التي تبث الإسلام كما نريد فيما نعلم. يقرن إليها قناة الفجر إن وجدت (قناة القرآن الكريم).
وتبقى هناك قنوات رسمية لبعض الدول فهذه لا أسست لا على حق ولا على باطل هذه تأسست لمصلحة فهذه يجوز الخروج فيها لتوسطها، هذا فيما نعتقده.
** لكن يوجد مسألة مهمة لا يعني ذلك أن من خرج من علمائنا وفضلائنا في مثل هذه القنوات أنه يتهم بشيء فنحن نقول ما ندين الله به لكن كما قلنا إن ما قد نراه نحن حقاً يكون خطأً عند غيرنا ومانراه نحن خطأً صوابٌ عند غيرنا نحن نبين الحكم على مانرتضيه لكن لا يجوز لنا ولا لغيرنا أن نقدح في أحد من علماء المسلمين رأى أنه توجد مصلحه في الخروج في تلك القنوات.
لكن أنا أقول ما أدين الله به من هذه الآية { وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِداً ضِرَاراً } لأن هذا مسجد بُني وسُقف ووُجد وكان له إمام فلو كان الشيء الذي أسس على باطل يمكن قلبه إلى حق لكان هذا المسجد، كان النبي صلى الله عليه وسلم أرسل أبي بن كعب إماماً له وتنتهي القضية هذا الذي ندين الله به من هذه الآية
|