رد: تأمّلاتٌ قرآنيةٌ
مناسبةُ السورة
لقد بعث النبيُّ صلى الله عليه وسلم أبا بكرٍ للحجّ في العام الذي نزلت فيه سورة التوبة (التاسع للهجرة)، ثم أردف علياً تحت إمرة أبي بكر بأربعة أمور:
1- أن لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة.
2- أن لا يطوف بالبيت عريان.
3- أن لا يجتمع المسلمون والمشركون بعد عامهم هذا.
4- ومن كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد فعهده إلى مدته ومن لا مدة له فأربعة أشهر.
فأذن بهنّ علي رضي الله عنه يومَ النحر (وهو يوم الحج الأكبر العاشر من ذي الحجة) بمنى، فأذّن عليٌ بصدر سورة براءة يوم الحج الأكبر.
فائدة:
لقد بعث النبيُّ صلى الله عليه وسلم رسالته مع علي بن أبي طالب تحت إمرة أبي بكر، ولا شكّ أن أبا بكر أفضل من علي باتفاق، ولكنّه لم يجتمع لأحدٍ من الصحابة ما اجتمع لعلي رضي الله عنه من زواجه من ابنة رسول الله، إضافة إلى أنه ابن عمّ النبيّ، لذلك كان أهلاً لأن يؤدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رسالته إلى أهل مكة.
ومضة!
نستفيد أنه لو كان للعصبية والحميّة مكانٌ في ديننا لبعث النبيُّ علياً أميراً على أبي بكر، ولكنّه الإسلام الذي لا فضل فيه لعربي على أعجميٍّ إلا بالتقوى
|