رد: سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
حنين الجذع
كان النبي ، صلى الله عليه وآله وسلم ، قبل صنع المنبر الشريف ، يخطب قائما ، معتمدا على جذع نخل ، فإذا طال وقوفه ، صلى الله عليه وآله وسلم ، أو شعر بتعب ، وضع يده الشريفة على ذلك الجذع . فلما كثر عدد المصلين وضاق المسجد بأهله ، كان كثير من الناس ، لا يرون رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، وخاصة من كان يجلس في آخر المسجد ، إضافة إلى تقدم العمر برسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، فأشفق عليه الصحابة ، فاقترحوا عليه أن يصنعوا له منبرا ، فصنعوه ، فلما كان يوم الجمعة ، خرج رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، يريد المنبر ، ليخطب عليه ، فلما تجاوز الجذع الذي كان يخطب عنده ، صرخ الجذع صرخا شديدا ، شوقا وحنينا إلى رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، فنزل رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم عن المنبر ، فوضع يده الشريفة على الجذع ومسحه ، فهدأ الجذع ، ثم خيره رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، بين أن يكون شجرة في الجنة ، وبين أن يعود شجرة مثمرة في الدنيا ن فاختار الجذع أن يكون شجرة في الجنة ، ثم قال عليه وآله الصلاة والسلام : والذي نفسي بيده لو لم التزمه لبقي يحن إلى قيام الساعة
|