رد: موسوعة الصحابة (رضوان الله عليهم)
فتح إفريقية
فلمّا ولي معاوية بن أبي سفيان وجّه عُقبة بن نافع إلى افريقية عام ( 50 هـ ) ، غازياً في عشرة آلاف من المسلمين ، فافتتحها واختطّ قيروانها ، وقد كان موضعه بستاناً واسعاً ، لا ترام من السباع والحيات وغير ذلك من الدّواب ، فدعا الله عليها ، فلم يبقَ فيها شيء مما كان فيها إلا خرج هارباً بإذن الله ، فقد وقف وقال ( يا أهل الوادي ، إنّا حالون -إن شاء الله- فاظعنوا )000ثلاث مرات ، قيل ( فما رأينا حجراً ولا شجراً ، إلا يخرج من تحته دابّة حتى هبطن بطنَ الوادي )000ثم قال للناس ( انزلوا باسم الله )000فأسلم خلق كبير من البربر ، فقد كان عُقبة بن نافع مُجاب الدعوة000
وهكذا أصبحت القيروان قاعدة حربية لتأمين الخطوط الدفاعية الإسلامية في المنطقة ، ونقطة إنطلاق لنشر الإسلام بين السكان هناك000
بحر الظلمات
ولمّا عادَ عُقبة للولاية ثانيـةً عام ( 60 هـ ) سار بقواتـه غرباً حتى وصل المحيـط الإطلسي ( بحر الظلمات ) عام ( 62 هـ ) ، فتوقّف حينئـذ وقال ( يا ربِّ لولا هذا البحرُ لمضيتُ في البلاد مُجاهداً في سبيلك ، أنشر دينكَ المبينَ ، رافعاً راية الإسلام فوقَ كل مكانٍ حصينٍ ، استعصى على جبابرة الأقدمين )000
الشهادة
وفي أثناء عودة عُقبة بن نافع إلى القيروان ، فاجأهُ ( كُسَيْلةُ ) بفريق من البربر وحلفائه البيزنطيين ، واشتبكوا معه في معركة انتهت باستشهاده مع عدد من الجنود000
استشهد عُقبة في إفريقيـة سنة ( 63 هـ )، وأوصى أبناءه ألا يقبلـوا الحديث عن رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- إلا من ثقة ، وألا تشغلهم الإمارةُ عن القرآن
|