رد: موسوعة الصحابة (رضوان الله عليهم)
فضله
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( إن الله تعالى اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً ، فمنزلي ومنزل إبراهيم في الجنة ، يوم القيامة ، تجاهَيْن والعبّاس بيننا مؤمن بين خليلين )000 وقال -صلى الله عليه وسلم- ( أيّها الناس ، أيُّ أهل الأرض أكرم على الله ؟)000قالوا ( أنت )000 قال ( فإن العبّاس مني وأنا منه ، لا تسبّوا موتانا فتؤذوا أحياءنا )000
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- للعبّاس ( لا ترمِ منزلك وبنوك غداً حتى آتيكم ، فإن لي فيكم حاجة )000فانتظروه حتى بعد ما أضحى ، فدخل عليهم فقال ( السلام عليكم )000قالوا ( وعليكم السلام ورحمـة اللـه وبركاته )000قال ( كيف أصبحتـم ؟)000قالوا ( بخير نحمد اللـه )000قال ( تقاربوا يزحف بعضكم إلى بعض )000حتى إذا أمكنوه اشتمل عليهم بملاءته فقال ( يا ربّ ، هذا عمّي وصِنْوُ أبي وهؤلاء أهل بيتي ، فاسترهم من النار كستري إيّاهم بملاءتي هذه )000فأمّنت أسكفةُ الباب وحوائط البيت فقالت ( آمين آمين آمين!)000
عام الرمادة
في عام الرمادة حين أصاب العباد قحط ، خرج أمير المؤمنين عمر والمسلمون معه الى الفضاء الرحب يصلون صلاة الإستسقاء ، ويضرعون الى الله أن يرسل إليهم الغيث والمطر ، ووقف عمر وقد أمسك يمين العباس بيمينه ، ورفعها صوب السماء وقال ( اللهم إنا كنا نستسقي بنبيك وهو بيننا ، اللهم وإنا اليوم نستسقي بعمِّ نبيك ، فاسقنا )000ولم يغادر المسلمون مكانهم حتى جاءهم الغيث ، وهطل المطر ، وأقبل الأصحاب على العباس يعانقونه و يقبلونه ويقولون ( هنيئا لك000ساقي الحرمين )000
وفاته
وفي يوم الجمعة ( 14 / رجب / 32 للهجرة ) سمع أهل العوالي بالمدينة مناديا ينادي ( رحم الله من شهد العباس بن عبد المطلب )000فأدركوا أن العباس قد مات ، وخرج الناس لتشييعه في أعداد هائلة لم تعهد المدينة مثلها ، وصلى عليه خليفة المسلمين عثمان بن عفان ، ووري الثرى في البقيع
|