Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - موسوعة الصحابة (رضوان الله عليهم)
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-30-2009, 07:25 AM   #115
أســـآمـة
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية أســـآمـة

قوة السمعة: 203 أســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the roughأســـآمـة is a jewel in the rough

افتراضي رد: موسوعة الصحابة (رضوان الله عليهم)

الأسر

قال أبو اليسر نظرتُ إلى العباس بن عبد المطلب يوم بدرٍ وهو قائم كأنه صنم ، وعيناه تذرفان ، فلمّا نظرت إليه قلت ( جزاك الله من ذي رحمٍ شرّاً ، أتقاتل ابن أخيك مع عـدوّه )000قال ( ما فعل ؟ وهل أصابه القتـل ؟)000قلت ( اللـه أعزُّ له وأنصـر من ذلك )000قال ( ما تريد إلي ؟)000قلت ( إسار ، فإنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن قتلك )000قال ( ليستْ بأول صلته )000فأسرتَهُ ثم جئتُ به إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-000
فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( كيفَ أسرتَه يا أبا اليسر ؟)000قال ( لقد أعانني عليه رجلٌ ما رأيته بعدُ ولا قبلُ ، هيئته كذا وهيئته كذا )000فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( لقد أعانك عليه مَلَكٌ كريم )000
كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يحب عمه العباس كثيرا ، حتى أنه لم ينم حين أسِرَ العباس في بدر ، وحين سُئِل عن سبب أرقه أجاب ( سمعت أنين العباس في وثاقه )000فأسرع أحد المسلمين الى الأسرى وحلّ وثاق العباس وعاد فأخبر الرسول -صلى الله عليه وسلم- قائلا ( يا رسول الله إني أرخيت من وثاق العباس شيئا )000هنالك قال الرسول لصاحبه ( اذهب فافعل ذلك بالأسرى جميعا )000فحب الرسول للعباس لن يميزه على غيره000


الفداء

وحين تقرر أخذ الفدية ، قال العباس ( يا رسول الله ، إني كنت مسلما ، ولكن القوم استكرهوني )000فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- للعباس ( الله أعلم بإسلامك ، فإن يكُ كما تقول فالله يجزيك بذلك ، فأمّا ظاهر أمرك فقد كنتَ علينا ، فافد نفسك وابني أخيك ، نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، وعقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب ، وحليفك عتبة بن عمرو بن جَحْدم أخو بني الحارث بن فهر )000قال ( ما ذاك عندي يا رسـول اللـه )000قال ( فأين المال الذي دفنتَ أنتَ وأم الفضل ، فقلت لها إن أصبت في سفري هذا فهذا المالُ لبنيّ الفضل وعبدالله وقُثْم )000فقال ( والله يا رسول الله أنّي لأعلم إنك رسول الله ، وإن هذا لشيءٌ ما علمه أحد غيري وغير أم الفضل ، فاحسب لي يا رسول الله ما أصبتم مني عشرين أوقية من مال كان معي )000فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( ذاك شيءٌ أعطاناه الله منك )000ففدى نفسه وابني أخويه وحليفه ، ونزل القرآن بذلك000

قال تعالى ( يا أيُّها النّبيُّ قُـلْ لِمَن في أيْديكُمْ مِنَ الأسْرَى إن يَعْلَمِ اللّهُ في قلوبكم خيراً يُؤْتِكُمْ خيراً ممّا أُخِذَ منكم ويغفرْ لكم واللّهُ غَفورٌ رحيمٌ )000سورة الأنفال آية (7)000
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( وَفّيْتَ فوفّى الله لك )000وذلك أنّ الإيمان كان في قلبه ، وقال العبّاس فأعطاني الله تعالى مكان العشرين الأوقية في الإسلام عشرين عبداً ، كلهم في يده مالٌ يضرب به ، مع ما أرجو من مغفرة الله تعالى )000
وهكذا فدا العباس نفسه ومن معه وعاد الى مكة ، ولم تخدعه قريش بعد ذلك أبدا000وبعد حين جمع ماله ومتاعه وأدرك الرسول الكريم بخيبر ، وأخذ مكانه بين المسلميـن وصار موضع حبهم وإجلالهم ، لاسيما وهم يرون حب الرسـول له وقوله ( إنما العباس صِنْوُ أبي000فمن آذى العباس فقـد آذاني )000وأنجب العباس ذرية مباركة وكان ( حبر الأمة ) عبد الله بن العباس أحد هؤلاء الأبناء000


يوم حنين

حين كان المسلمون مجتمعين في أحد الأودية ينتظرون مجيء عدوهم ، كان المشركون قد سبقوهم الى الوادي وكمنوا لهم في شعابه ممسكين زمام الأمور بأيديهم ، وعلى حين غفلة انقضوا على المسلمين في مفاجأة مذهلة جعلتهم يهرعون بعيدا ، ورأى الرسول -صلى الله عليه وسلم- ما أحدثه الهجوم المفاجيء فعلا صهوة بغلته البيضاء وصاح ( إلي أيها الناس ، هلمّوا إلي ، أنا النبي لا كذِب ، أنا ابن عبد المطلب )000

ولم يكن حول الرسول -صلى الله عليه وسلم- يومئذ إلا أبو بكر ،وعمر ،وعلي بن أبي طالب ،والعباس بن عبد المطلب ،وولده الفضل بن العباس ،وجعفر بن الحارث ،وربيعة بن الحارث ، وأسامة بن زيد ،وأيمن بن عبيد ،وقلة أخرى من الصحابة ،وسيدة أخذت مكانا عاليا بين الأبطال هي أم سليم بنت مِلْحان وكانت حاملا انتهت الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقالت ( اقتل هؤلاء الذين ينهزمون عنك ، كما تقتل الذين يقاتلونك ، فإنهم لذلك أهل )000

هناك كان العباس الى جوار النبي -صلى الله عليه وسلم- يتحدى الموت والخطر ، أمره الرسول أن يصرخ في الناس فصرخ بصوته الجهوري ( يا معشر الأنصار ، يا أصحاب البيعة )000فأجابوه ( لبيك ، لبيك )000وانقلوا عائدين كالإعصار صوب العباس ، ودارت المعركة من جديد وغلبت خيل الله ، وتدحرج قتلى هَوَازن وثقيف



  اقتباس المشاركة