Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - صراخ في حانة الحي
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-15-2009, 12:37 PM   #1
manal*****lolo
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية manal*****lolo

قوة السمعة: 10 manal*****lolo will become famous soon enough

شعر جديد صراخ في حانة الحي

صراخ في حانة الحي

في آخر بلدتنا حانوتٌ يسكنه خمّار الحيِّ..‏

يبيعُ ظلالاً هائمةً،‏

ورفوفاً من وهمِ الساعات..‏

خوابي نشربها حتَّى يتراخى العقربُ فوقَ القلبِ،‏

وينتشَر النحلُ المسمومُ على الجدرانِ..‏

فنخبو بينَ الثلجِ وبينَ الماءْ‏

ويغورُ الرأسُ إلى الردهاتِ ثقيلاً..‏

يحملُ تابوتاً في جمجةٍ..‏

تتأرجح ذاتَ يمينٍ مشتعلٍ،‏

وشمالٍ منحطم الأضواءْ‏

مراًتٍ..‏

يسألنا الّخمار عن الآتي..‏

عمّا يتضاءلُ فينا..‏

عن أفقٍ للغيث تباعدَ..‏

عن لغةٍ لا تسألنا..‏

لا نسألُها..‏

عن فاتحةِ الوقتِ الموبوء،‏

وقيظِ الداءْ‏

وفحيحِ سعارٍ مختبيءٍ في باطنِ ليل..‏

محترقِ الأرجاءْ‏

والليلة باردةٌ،‏

والبوحُ شهيٌّ في شطحاتِ الخمرِ،‏

وأفياءِ الخدرِ المترامي في الأنحاءْ‏

والليلةُ طازجةٌ،‏

والوقتُ شتاءْ‏

قال الأصحابُ: " ستعبرنا عرباتُ الخوف قريباً يا خماّرُ..‏

فهيّءْ داليةً ودناناً..‏

قبلَ جفافِ الغصنِ،‏

وقبل جفافِ الرأسِ،‏

وقبلَ رحيلِ اللونِ إلى منفاهُ،‏

ودفقِ اليابس في الأشياءْ‏

والصمتُ سيرسمُ خطوتنا في أقصى الريحِ..‏

لنعبر جسرَ المهزومين فرادى..‏

ذات مساءْ‏

هيّءْ حانوتك.. فالغيم المتراخي..‏

يهطلُ شؤماً في الأفياءْ "‏

والليلةُ باردةٌ تتأرجحُ خائفةً،‏

والريحُ مسافرةٌ في الروحِ،‏

وعصفورٌ في البالِ يرفُّ..‏

يجيءُ القيظُ فيرجمنا،‏

والقلبُ إناءْ‏

يا خمّارُ انتصفَ الوقتُ الآجرُّ..‏

فمن في العتمةِ يكسرنا؟..‏

لنعودَ قبائل في بطن الصحراءِ تلوبُ،‏

ويصبحُ عبدٌ سيّدنا،‏

والجاريةُ الروميّةُ ترقصُ في الكأسِ المحموم..‏

فنبكي حتى ينتصفَ القمرُ المهزومُ،‏

ونركبُ راحلةً تتهاوى..‏

قبل طلوع الصبح..‏

نعدُّ الموتى..‏

نحصي قافلةَ البلهاءْ‏

والبعضُ يجدّفُ في طميِ المجرى،‏

والريح حداءْ‏

يا خمّارُ احتشدتْ في الرأس جيوش النملِ..‏

تلاقت ثانيةً بجموع النحلِ..‏

فمتنادونَ قتالٍ،‏

واحترقتْ خطواتُ الليل..‏

فمالَ الكأس،‏

وغامَ الرأسُ،‏

وعدنا ثالثةً للسير وراءْ‏

والأرضُ جدارٌ يفصلنا،‏

والخمرُ مواتٍ للموت الغسقيِّ..‏

مواتً للموجعِ الأبديّ‏

يُعيدُ الكونَ فنحصي أشجارِ المنفى في بهو دمانا..‏

تسقطُ أفعى..‏

يسقطُ نهرٌ محترقٌ..‏

جسدٌ،‏

وحفيفُ رداءْ‏

ماذا في الخمرِ أجبني؟..‏

قلت: فحيحٌ في ظلماتِ الدربِ..‏

نزيفٌ أسودُ في أغصانِ الروح..‏

رحيلٌ في الفوضى‏

ونشيحُ دماءْ‏

وهروبٌ في قلقِ الرملِ المترمّدِ..‏

ذكرى دافئةِ الأطياف..‏

حنينٌ مؤتلقُ الأمداءْ‏

يا خمّار افترق الآتي..‏

فإليَّ ببضعِ نسيماتٍ..‏

إليَّ بدنّ..‏

فالأفقُ الحجريُّ يُعيدُ إليَّ صليلَ الأمس..‏

يُعيد إليَّ جميع الأصحابِ الأعداءْ‏

وتُريدُ سؤالي ثانيةً: ماذا في الخمرِ..؟‏

أجبني يا خمّار.‏

فأنتَ فسيحُ الصمتِ..‏

فسيحُ الصوت،‏

وبعضُ الوقتِ خواءْ‏

وكلانا مشتعلٌ من أسفلهِ..‏

تتراقصُ داخلهُ الأنواءْ‏

قال: " الساعاتُ سواسيةٌ..‏

لا تنبيء شيئاً محتملاً،‏

وجميعُ الصحبِ سيجتمعونَ،‏

وترقصُ أطيافٌ وعرائسُ في المنفى الخمريّ..‏

يعومُ مساءٌ من زغبٍ،‏

وتطوف ظباءٌ في طرفِ الليلِ المبتور..‏

تدورُ نساءْ‏

ويدور الوقتُ فنرمي جعبتنا في النهر اليابسِ..‏

يزهرُ صبارٌ في جذع الروحِ..‏

يطيرُ حمام الدوحِ إلى اقصى الليل المكسور..‏

فنبكي دونَ بكاءْ "‏

والحانةُ غاربةٌ لا ريبَ،‏

وبعض الدمع بكاءٌ..‏

بعض الدمع دماءْ.‏

والليلة باردة يا خمّارُ..‏

ابتدأ العدُّ العكسيُّ،‏

وحان الركضُ قبيل العاصفةِ السوداءْ‏

و لديكَ جرارٌ من صخب الأيامِ تئنُّ..‏

لديكَ حِوارٌ عرّشَ فينا منذُ الألفَ الثاني..‏

قبلِ ولوعِ الصمت،‏

وقبل حلولِ الداءْ‏

وإليكَ يعودُ المهزومونَ..‏

فنشربُ نخب العشاّق الحمقى،‏

والطقس مواتٍ حينَ تصبُّ الثلجَ..‏

ليصرخ فينا الموتُ،‏

ويصرخ فينا الصمتُ..‏

فنشربُ.. نشربُ حتىّ نعتصرَ القمرَ المخمورَ بكأس الليلِ‏

ونبكي دون بكاءْ‏

أو نرحل في الخدر الشمعّي إلى الصحراء الأولى‏

نرسم خيمتنا في باطن وادٍ..‏

يهوي نحوَ وهادٍ غائرةِ الزفرات،‏

ونرسم ضفتنا في البحر شراعاً من ورقٍ،‏

وسؤالاً من أرقٍ،‏

والوقتُ شتاءْ‏

وهشيم دون دمانا..‏

يحرقُ ركناً يشربهُ الأصحابُ..‏

إذا غام القمرُ الوثنيُّ،‏

وضلّتْ حانتنا اطيارٌ خائفةٌ،‏

وظباءْ‏

ماذا في الخمرة.. يا خمّارُ؟‏

أجبني..‏

اقترب الصبحُ المسلولُ..‏

فهاتِ الخمر وهاتِ الماءَ لأمزجَ حزني الغافي في الحانة..‏

إنَّ خريفاً يعبرنا،‏

وشمالاً مسموماً يتقدمُ في الجسد العاري..‏

يتفقّدُ شاطئنا،‏

ويعدُّ مدائننا،‏

وكرومَ الصيفِ..‏

يعدُّ الخيلِ..‏

يعدُّ الليل،‏

ويرسمُ دائرةَ الفقراءْ‏

والوقتُ طريٌّ مرتجفٌ،‏

والليلُ بغاءْ‏

ولديكَ قطيعُ المخمورينَ يدقُّ كؤوسَ الحزن،‏

ويفتحُ ساقيةً في الوقت..‏

تعدُّ الممكن..‏

لا تحصي غير الطرقاتِ الخاوية الزرقاءْ‏

ماذا أعددتَ لهمْ؟،‏

وجميعُ المقهورينَ امتدوا شرقاً..‏

غربَ الحانةِ..‏

بين النهر وبينَ الجسر،‏

وسدّوا كلّ ممراتِ الوطنِ المنهوبِ هناكِ،‏

وقالوا: " نطلبُ خبزاً..‏

نطلبُ خمراً..‏

نطلبُ ماءٍْ‏

ومواءٌ يتبعهم،‏

وعواءْ‏

ألديكَ مزيدٌ يا خمّارُ..‏

لينطفئ الباقي من ضوءِ رؤانا ثانيةً..‏

ألديكَ مزيدْ؟‏

لا شيء نخافُ..‏

رحلنا في بدءِ الخطوات..‏

غربنا في قيدِ الضحكاتِ،‏

وغابت أسطحنا،‏

والانَ نريدْ‏

خمراً وقديدْ‏

وخيالات سكرى تتماوجُ حائرةً،‏

وظلالَ قصيدْ‏

ألديكَ جديدْ؟‏

كان الخمّارُ يميلُ،‏

وبعضُ الصحبِ هياكل عظمٍ باردةً،‏

والروحُ هباءْ‏

والوردةُ ذابلةٌ في الركن،‏

وخمسُ أصابع يابسة وهواء مسمومٌ يتنفّسنا،‏

والليلةُ باردة الأضواءْ‏

في آخر بلدتنا حانوتٌ..‏

تابوتٌ،‏

وخوابٍ فارغةٌ هي والأصحاب سواءْ‏

ركنٌ..‏

قفص،‏

وبداخله الصحبُ،‏

وهالاتُ الخمرِ الجرداءْ‏

يأتيه الجنُّ،‏

وتأتيهِ الأشباحُ،‏

وقطّاعُ الطرق الجوفاءْ‏

حانوتٌ أصغر من وطنٍ في البال يعشّشُ..‏

أكبر من كأسٍ خرساءْ‏

حانوتٌ من زبدِ الأيّام تحدّر..‏

يسكنهُ الأموتُ..‏

يئنُّ بداخلهِ الأحياءْ‏

هل غابوا مِنْ خمرٍ..‏

أم أنَّ الخمر براء؟..‏






عزَّ الـورودُ.. وطـالَ فيـكَ أوامُ
وأرِقْـتُ وحدي..والأنـامُ نـيـامُ
ورد الجميع ومن سنـاك تـزودوا
وطردت عن نبع السنـى وأقامـوا
ومُنعتُ حتى أنْ أحومَ..ولـمْ أكـدْ
وتقطعت نفسي عليـك ..وحامـوا
  اقتباس المشاركة