Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - الدوامة
الموضوع: الدوامة
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-15-2009, 11:21 AM   #6
manal*****lolo
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية manal*****lolo

قوة السمعة: 10 manal*****lolo will become famous soon enough

افتراضي رد: الدوامة

ضحك وقال:‏

-وهل يهمك أن تعرف هذا.. أنا عربي وكفى.‏

ولم أحاول تكرار السؤال، فقد سبق أن عرفت مسقط رأسه من (لكنة) كلامه، لكنني كنت أحب التأكد فقط.‏

حاولت تغيير مجرى الحديث.. سألته:‏

-أأعجبتكم العويس؟.‏

بدا مرتبكاً حين سمع السؤال، لكنه رفع رأسه وقال بكلمات متقطعة:‏

-الحقيقة.. البلدة مقبولة.. ولكن!‏

وصمت قليلاً بعد كلمة (ولكن).. وكدت أقول له: ولكن ماذا؟. بيد أنه استمر في حديثه الذي غمرته نبرة حزن مفاجئة:‏

-ولكن.. ليتني بقيت في بلدي.‏

قلت له باستغراب:‏

-أليست هذه رغبتكم.. عفواً دكتور أقصد: ألم تكن راغباً بالمجيء؟.‏

قال.. وعيناه الحزينتان تنظران بعيداً:‏

-صحيح، لقد جئت بمشيئتي.. ولكنني لا أخفي عنك، أنا نادم.. نادم!‏

أحسست بأن وراء هذا الوجه الهادئ بركاناً يوشك أن ينفجر.. حاولت تلطيف الجو:‏

-كلنا مثلك يا دكتور.. نندم في البداية.. لكننا سرعان ما نألف الوضع!!‏

قال، وهو يحرك سبابته بالنفي:‏

-لا.. لست أنا.. صحيح أنني أتيت برغبتي، ولكنها رغبة المجْبَر!!‏

(رغبة) و (بالإجبار)!... كيف توافق ذلك!.. دفعني الفضول إلى خرق الستار أكثر فأكثر، قلت له:‏

-الواحد منا يا دكتور.. مضطر للغربة، كي يجمع قرشين نظيفين، يستطيع بهما بناء حياته.‏

أخذ يفرك (المنشفة) بانفعال، وخرجت الكلمات مهزوزة من بين شفتيه المرتجفتين:‏

-لعنة الله على الفلوس.. ما قيمتها إن لم تجد سبيلاً إلى السعادة!!.‏

قلت:‏

-ولكن.. لابد منها يا دكتور، لابد منها!.‏

قال، وهو يدفع المنشفة إلي:‏

-يا رجل!! لابد منها لمن هو بحاجة إليها!.‏

سألته بنبرة دهشة:‏

-هل هذا يعني، أنك في غنى عنها!.‏

قال، وهو يحاول رسم ابتسامة على وجهه الحزين:‏

-لا أقصد ذلك.. ولكن والحمد لله الحالة مستورة في بلدي.. لي عيادة ممتازة في وسط المدينة، ولدي زبائن محترمون، ولا شيء ينقصني..‏

وبدون وعي صحت:‏

-إذاً... لماذا أتيت؟‏

وشعرت بأن صيغة سؤالي كانت غير مهذبة.. لم أعرف كيف أعتذر وأتراجع عن خطئي! لاحظ هو ارتباكي، فوضع يده على كتفي وقال بلهجة مشجعة:‏

-لا عليك، لا عليك.. ولكن لا تنح علي باللائمة!.‏

وتنهد.. ثم قال بنبرة تقطر أسى:‏

-على كل حال.. جازى الله من كان السبب.‏

إذاً.. القصة أعمق مما أتصور.. لم أرغب في متابعة الحديث نفسه، خاصة بعد أن أوصلته إلى تلك النقطة الحرجة.. قلت لنفسي: أترك بقية القصة لظرف أكثر مناسبة.‏

وهززت رأسي، ثم أشرت بيدي إلى باب البيت قائلاً:‏

-تفضل يا دكتور.. فالجماعة بانتظارك.‏

ودلف صامتاً.. ثم أخذ مكانه.. ومعالم الحزن مازالت مرتسمة على وجهه.






عزَّ الـورودُ.. وطـالَ فيـكَ أوامُ
وأرِقْـتُ وحدي..والأنـامُ نـيـامُ
ورد الجميع ومن سنـاك تـزودوا
وطردت عن نبع السنـى وأقامـوا
ومُنعتُ حتى أنْ أحومَ..ولـمْ أكـدْ
وتقطعت نفسي عليـك ..وحامـوا
  اقتباس المشاركة