رد: الدوامة
ضحكت قائلاً:
-شيشة!. وفي هذا الجو اللاهب..
أجاب أبو عدنان:
-إنني معتادها في أي وقت.
وبعد قليل، جيء بالشيشة والمشروبات..
وبينما كانت قرقرة شيشة أبي عدنان تملأ الجو بألحانها الغربية.. كنت أشرب (البارد) باستمراء، وأنا أتأمل هذه الشيشة الغربية العملاقة، ذات (النربيش) الملون المفرط في الطول والثخانة!!.
-2-
تابعنا السير، بعد أن نعمنا بقسط وافر من الراحة.. وعاد الهواء الساخن يلفح وجهينا.
قال أبو عدنان وهو يخفف سرعته قبل أن يصل إلى (مطب) ممتد على عرض الطريق:
-أرجو أن نمر بسلام.. فهنا مركز شرطة.
وأربد وجهي عندما مرت كلمة (شرطة).. فقد تذكرتُ أن لا (إقامة) معي..
وتصنّع أبو عدنان الابتسام حين أحس بقلقي... قال:
-لا تخف.. فهم نادراً ما يوقفون سيارة ذات (نمرة) خاصة..
ومسح جبينه بباطن كفه.. تابع حديثه:
-ثم.. من يجرؤ على تعريض نفسه لحرارة الظهيرة...
وفعلاً.. مرت سيارة أبي عدنان أمام المركز.. ولم يكن هناك أي شرطي واقف أمام الباب... تجاوزنا المركز، فوضعت يدي على قلبي وتنهدت بارتياح...
بعد فترة من الزمن، أحسست بشيء من الضجر، تململت في مكاني.. أحس بي أبو عدنان، فقال:
-اصبر قليلاً.. لقد اقتربنا من مدينة (البحري).
وندت من فمي صيحة مفاجئة، قال أبو عدنان باستغراب:
-ما بك!.
قلت وأنا أشير بسبابتي إلى مجموعة من الأبنية والفيلات الحديثة لاحت من بعيد:
-أهذه.. مدينة البحري!
|