رد: العصفور والريح
لأنها من أهل العيب...
أجبته بصوت عال فتنرفزت الخانم، وضحك الرجال:
-انتبه لنفسك يا كاكاحمة... واخجل من تصرفاتك ...
-زوجك كاد يقتلني... جئت لأتفاهم فغافلوني... ضربوني...
أخبرها يحيى فسخرت منه:
-ولِمَ يقتلك إذا لم تكن آذيته...؟
واستدارت صوب المختار لإهانته:
-وأنت ياعبد اللّه... يا مختارنا المحترم لِمَ تسكت ولم تتدخل؟
استاء المختار احتدَّ قائلاً:
-ياخانم، حاولت إنقاذ يحيى من بين أيدي المعتدين فمنعني الآغا...
-الكلب....
صحت معترضاً فتجاهلتني، واستمرت تهين المختار:
-السلماني أكبر من أن يفعل هذا يا عبد الله...
-لاكبير إلاّ الله يا خانم...
صدح صوت عيسى في آذاننا وانفجر المختار مؤنباً:
أتكذبينني!
-ومن أنت!
زعقت بوجهه باستهزاء فأخرسته. ولم أحتمل، اغتظت لجوابها وفكرت بتعريتها.. وضعها أمام الأمر الواقع:
-أتعرفين امرأة اسمها كهرمان؟
بوغتت الخانم، صفنت لثوان، تستعين بذاكرتها. ثم ردت بحماقة واقتضاب:
-لا.. ولِمَ تسأل؟!
-إنها امرأة فاسدة.. راقصة ملهى.. ومع ذلك تزوجها زوجك السلماني..
-كذب.. كذب.. يا حقير..
تجاسرت بالصراخ في وجهي فانفعلت. بصقت على وجهها وصحت:
-اخرسي.. لعة اللّه عليك، لماذا لم تتكلمي عندما زور زوجك وابتلع أرضنا؟
|