Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - العصفور والريح
الموضوع: العصفور والريح
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-14-2009, 12:36 PM   #1
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: العصفور والريح

رأيت حمودة يتلوى بين أقدام الإخوة، يصرحّ متوسلاً يصيح متألماً، فرق قلبي وخشيت موته، أمرتهم بالتوقف والابتعاد عنه، ففعلوا....‏

تكوم أرضاً كجثة هامدة، تقدمت منه، قلبته بقدمي على قفاه، فحدجني بعينيه السالمة، يستعطفني فداخلني الأمان...‏

-عزيزة... أين عزيزة؟‏

صاحت الخالة زهرة وهي تدخل هلعة، فزعة.‏

فتصدي لها المختار، قائلاً:‏

-ستعود لكما اليوم... عرفنا مكانها... أرسلنا بعض الشباب مع سعدو لجلبها...‏

-وإذا لم تعد؟‏

-سندفع لك حقها كاملاً ... اذهبي الآن....‏

طردها فاستجابت مرغمة.... وعلى وجهها قناع الشك...‏

راقبتها وهي تبتعد ثم التفتّ إلى حمودة وخاطبته:‏

-اسمع... لا أريد أن أطيل عليك... فأنا أعرف نذالتك... وكفى مارأيناه منك... خذ حاجتك وارحل الآن...‏

سكتّ على شهادتك الزور، لكني لن أسكت الآن ...هيّا ارحل فمّا عادلك وجود بيننا....‏

بان العجب على وجوه الجميع واحتج عمي على الفور:‏

-إلى أين يذهب؟ سيموت إذا غادر القرية...‏

سخر عيسى وأفتى:‏

-صنف حمودة يموت من الجوع أو برصاص البلدية..‏

لم أبال بماسمعته ركزت بصري على حمودة وهددته:‏

-أمهلك ساعة واحدة، لتلم مايخصك... وإذا وجدتك بعدها ستندم... هيّا بدأ الوقت...‏

استبشر بقراري... استجمع قوته وندت عنه كلمة واحدة، وهو يزحف مبتعداً:‏

-حاضر..‏

ارتفعت بعض الأصوات مستنكرة رافضة، تطالب بتقديمه إلى المحاكمة،' فلم أعلّق أو أناقش لاسيما وقد تصدى المختار لهم، موبخاً، وآمراً، بالتزام الصمت...‏

وافرحني تدخل عمي السريع، الذي حسم الأمر:‏

-حمودة هذا ليس إلاّ خادماً... ادخلوا حاسبوا سيده...‏

-ومن قال لك إننا سنتركه يا عمي حسن؟ سترى بأم عينيك...‏

رد يحيى كأنه يتحدث عن لساني:‏

تطلعت إليه وهو يقترب مني بوجهه المتورم..‏

حاول أخذ البندقية من يدي، فرأى أخمصها المكسور.‏

ولم يفت ذلك في عضده، اندفع مع أخوته إلى بيت السلماني... اقتحموا المضيف،وحين لم يجدوا أحداً ولجوا الصالة والشر يلمع في أحداقهم...‏

بقيت مع حشد الأهالي ننتظر ماتسفر عنه الدقائق...‏

سمعنا أصوات سقوط أشياء وتكسر حاجات وصراخ الخانم!‏

وماهي إلاّ دقائق حتى خرج يوسف ليعلن بأسى:‏

-هرب منير السلماني وابنه حسان...‏

وأضاف حين شهد دهشتنا:‏

-تسللا خفية من الباب الخلفي وهربا كالفئران...‏

-لم نسمع صوت محرك سيارتهّ !! فمتى هربا؟!‏

تساءل نصار وردّ آخر:‏

-أنا سمعت...‏

-لن يهرب طويلاً...‏

أكد يحيى وهو يخرج غاضباً، وتبعته الخانم بثوبها الشتوي المزركش، ويشعرها الأسود المتهدل.‏

رأيناها تطل من مدخل الباب العريض، حاسرة، حافية تصرخ بانفعال وغضب شديدين.‏

-عيب هذا الذي تفعلونه ... عيب...‏

إهانة بليغة وجهتها للجميع دون استثناء.‏

وبازدراء بالغ تحركت لردها فسارع يحيى يوبجها:‏

-ألا تعرفين غير كلمة العيب؟‏


  اقتباس المشاركة