Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - العصفور والريح
الموضوع: العصفور والريح
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-14-2009, 12:35 PM   #117
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: العصفور والريح

هز رأسه بامتعاض ورد بحسرة:‏

-لم يذهبا... لم نذهب بعد... المختار ضرب سلطان... فزعل هذا ولزم بيته رافضاً العودة إلى السيارة...‏

-قل لي ماذا حدث؟!‏

-الجمولي بعث سلطان، كلفه بإخبارنا بضرورة النزول إلى أربيل، لمقابلته غداً... ويبدو أن أبا محمد المحترم نسي نفسه! أو فهم الأمر خطاً، فحاول إجبارنا على مرافقته ... قال لي كل ماطلبه الجمولي... نقل لي رغبة زوج خالتك فرفضت... ورفض الحاج صالح... فأسمعنا كلاماً سخيفاً، سكتنا عليه، لكن المختار لم يسكت...‏

دار رأسي... خفت أن يلازمني الصداع، فأسقط طريح الفراش، حاولت الرجوع إلى البيت والابتعاد عن المشاكل، لكن لساني فلت على غير توقع:‏

-ولِمَ لا يأخذ يحيى السيارة؟ لا تدعو سلطان يتحكم فيكم...‏

-صحيح ... إجازته مازالت صالحة... سنلقن هذا الكلب درساً...‏

لم أسمع بقية حديثه، تركته يبحث عن يحيى بين جموع المحتشدين قرب مقهاه، وعند بيت المختار، وفي وسط الساحة، ورحت إلى دكان زوج عمتي، أفرحني تطور الشغل وكثرة الأرباح واتساع ابتسامة "مليحة"!‏

وكأنها لم تخنق القط الأسود في شبابها!‏

لم أنتبه لما قالته بخصوص البضاعة، إذ لفتت شذى نظري، وهي تخرج من البيت حاملة مصيدة الفئران المكتظة بـ "زوجين" كبيرين!‏

-أرنا شطارتك يابن خالي، أقتلهما....‏

مدت يدها تروم تسليمي المصيدة فنهرتها:‏

-أعطها لأمك... إنها تجيدالقتل...‏

قرقرت ضاحكة واستهزأت:‏

- تخاف من فأرين صغيرين، وانت كاكاحمة!‏

تذكرت بشيرة وعهدها بأن تسعى لإقناع يوسف، بالزواج من ابنة عمتي الجميلة... وعجبت حين فطنت إلى أني لم أتابع الموضوع! ولم تكلمني بشيرة عنه منذ اتفاقنا...!‏

حدست فشلها، رفض يوسف التام.... وقررت مفاتحة عيسى.... تناسيت حسان وتأديبه... وانشغل فكري بها... تركتها تتحدث وذهبت إلى محل عمي، الذي حدثني عن مشاكل سعدو مع زوجته فضجرت، استأذنت منه وعدت إلى البيت، فوجدت افتخار بانتظاري.‏

سمنت حقاً وتوردت، ازدادت جمالاً وحلاوةً وأشرقت شمسها بمايبهر الأنظار... فثارت ثائرتي ولعنت العميد...‏

-جئت آخذ منك شتلات لأزرعها في حديقتي....‏

-ولِمَ مني بالذات؟‏

تحرشت بها فأحرجتها، ارتبكت ولم تجب، خصتني بنظرة متميزة، تعلمني أنها لا تجسر على مشاكسّتي أمام أمي، وتحت سمع هدهد المرهف، ولكن لسانها انطلق عندما انفردنا في الحديقة.‏

-ورودك وحدها التي تملأ روحي زهواًوغبطة!‏

-احذري يا افتخار، أنت الآن متزوجة، ونصار لا يعرف المزاح..‏

تبسمت ولكزتني بمرفقها قائلة:‏

-مبروك حمل هداية... فعلتها يابن سعد الله! وبأقصى سرعة....!‏

-حان دورك الآن.... أرينا شطارتك... وإياك أن تهملي نفسك أو تؤجلي الحمل فعمرك ماعاد يسمح.... اغتاظت بشدة وقاطعتني:‏

-عمرك!! عمرك!! أتظنني بعمر خجة؟ أبي سيذهب بعد أيام إلى بغداد، لغرض التداوي من أجل أن يتزوج أمك، لتلد له أبناء....‏

-المخرّف سيذهب إلى بغداد؟‏

-نعم، سيأخذه عيسى، قال أخي: إنه سأل عن مرض أبي هناك، فقيل له: الأمر بسيط وسيتعافى، ربما دون عملية جراحية...‏


  اقتباس المشاركة