Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - العصفور والريح
الموضوع: العصفور والريح
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-14-2009, 12:33 PM   #9
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: العصفور والريح

ضحكت على ألمي ولاطفتها:‏

-كم ظهراً داست يداك... حتى الآن ياهدهد؟‏

فطنت لسخريتي فركبهاالحياء وردت بمزاح:‏

-أنت الثاني يا بن عمي... الثاني...‏

سكتت لتجس نبضي وتسمع ردة فعلي، فالتزمت الصمت وكتمت ضحكة كادت تفلت من شفتي...‏

وحين دهمها اليأس من سماع جوابي أكملت والابتسامة تشرق في وجهها:‏

-أبي لم يكن يرتاح إلاّ ليديّ... كان يخشى من كفيّ أمي الغليظتين...‏

-وأنت ألا تحتاجين لمن يفرك عضلاتك يا هدهد؟‏

-لا تسخر ياكاكاحمة.. أنت تعرف أني بلا عضلات... ثم إن العمل معك نشط جسدي ... أزال خمولي، ومنحني قوة كبيرة....‏

بارك الله بك ومتعك بالصحة والعافية...‏

خاطبتها بفرح وسألتها بعد مشاهدتي صينية الأكل موضوعة على جنب:‏

-هل تناولت الفطور؟‏

تلعثمت، ترددت في الإجابة وقالت بعد حين:‏

-نفسي لا تطاوعني... منذ سمعتك تتلوى في الفراش عافت نفسي الطعام... كرهت الدنيا... إضافة إلى إحساسي بالغثيان... وبالدوار... عندما استيقظت صباحاً...‏

هدر حديثها في دماغي وأفرح قلبي، فتحركت يدفعني السرور:‏

-منذ متى؟.‏

-منذ يومين! لكني خجلت من مصارحة عمتي... لم أحب إزعاجها وهي مشغولة بك...‏

-هدهد!!‏

هتفت فرحاً واحتضنتها، فبوغتت:‏

-مالذي حدث!‏

لم أجبها، حلقت في السماء طرت مسروراً مخمناً وجود سبب لإحساس هدهد..‏

تحاملت على نفسي.. تركت السرير ومضيت أسأل أمي التي خرجت في وداع الملاّ، أسألها وأستجوبها: فتهلهل وجهها وهرعت إلى الغرفة، تفحص هدهد بعين خبيرة متمرسة، وأعلنت بعد دقائق وهي تطلق زغرودة:‏

-مبروك يا هداية... مبروك ... أنت حامل ... ألف مبروك لك يا كاكاحمة...‏

ارتعش جسدي، تملكني الحبور... وتطايرت الحمى... لم أتمالك زمام أمري... قبلّت رأس أمي وجبهتها وقبّلت هدهد، التي اعترتها النشوة والارتياح، وراحت تتمتم من فرط الحياء والبهجة...‏

صح اعتقادي كنت متأكداً من حملها، فأنا كاكاحمة!‏

لم أشأ البقاء في البيت والاستسلام للمرض.. كنت أعرف أن الرجل قد يتحطّم لكنه لن ينهزم... لذا خرجت أزف النبأ للسماء وأشكرها، للأشجار، للأرض... متناسياً مرضي وصداعي... طرت مبتهجاً ... ففي بطن هدهد جنين معجون من طين جسدينا...‏



قادتني قدماي إلى الأرض الشرقية... نمت وسطها، وراحت عيناي تحدقان في السماء الرحبة...‏

كل شيء بدا على غير ماتعودت! الشمس وهي تغيب والقمر وهو يبزغ، يتلألأ بشدة عجيبة، وتتوهج نجوم درب التبانة بصورة غريبة، لا مثيل لها، كأنها تنير لي الطريق، ترشدني وتحفزني على السير قدماً في مشاريعي فكرت في كل شيء.. في إلهام والعقيد، وفي سناء والنقيب، في مجيد والعريف.. ثم في الأرض.. وفي أفضل مايمكن أن نزرع وأسهل... ووجدت اقتراح يوسف بزراعة الكروم هو مايناسبني حقاً... وتركز تفكيري في عنب محلي على شكل عرائش... لأنه "مشروع، نافع، ناجح" يسهل تسويقه... كل مانحتاجه لمستلزمات العمل هو الحصول على جرار لقلب الأرض وحراثتها...‏


  اقتباس المشاركة