Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - العصفور والريح
الموضوع: العصفور والريح
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-14-2009, 12:32 PM   #5
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: العصفور والريح

اعتراه الخجل وردها بانكسار:‏

-إنه مرض ياخجة، أمر اللّه القدير، فلا تسخري مني.‏

-آمنا باللّه، إذا كنت مريضاً فلم جئت؟! هيّا أكمل فطورك وامضِ من هنا...‏

-سأشفى قريباً بإذن الله... ذهب عيسى إلى بغداد ليسأل لي عن أفضل الحكماء:‏

-عندما تشفى إن شاء الله وتتعافى تماماً، أبحث عن واحدة تناسبك، تليق بمقامك أيها المخرف.‏

-وأنت يا خجة؟ أترفضين حقاً!‏

-عيب عليك يامخرف... زوّج أولادك أولاً ... عندك ثلاثة شباب يستحقون الزواج... فكر بهم...‏

-ألديك مال يكفيك للزواج؟‏

سألته أنا بعد إهانة أمي فانتفض غاضباً واعترف:‏

-أناأغنى من في القرية... أموالي ضعف أموال الآغا... أراضيّ المضمونة تدر ربحاً سنوياً كبيراً يكفي القرية كلها، وسياراتي الثلاث كنز لاينضب... ورصيدي في البنك خير من اللّه...‏

اصطدته بسهولة، وأهنته دون رحمة:‏

-ولِمَ لم تتبرع لبناء المسجد؟! أنت الوحيد الذي رفض المساهمة حتى بفلس واحد! أدعيت أمام الرجال الذين زاروك أنك لا تملك قوت يومك!‏

ارتعش من الحرج، واستشاط غضباً وحرجاً حين أكملت بهدوء وفطنة:‏

-قال اللّه في قرآنه المجيد: "إنما يعمر مساجد اللّه من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلاّ اللّه، وقال: "ومن يعظم شعائر اللّه فإنها من تقوى القلوب"..‏

ارتبك من شدة الحرج، وزادت أمي ارتباكه بقولها:‏

-لم تستجب لأمر اللّه القدير، وتريد أن تتزوج أيها الكافر!‏

إن من لارحمة في قلبه لا يستحق الرحمة.. أتريد أن تميتني جوعاً!‏

لم يحتمل أكثر ... زعق في وجهها:‏

-وهل ماتت بشيرة؟ أسأليها، أيوجد في القرية من يأكل مثلنا؟‏

-لأنك دنيء النفس شره، يشتد اشتهاؤك للطعام بمرور الوقت، وحرصك على إحضار ماطاب لك ولذ!‏

-كفى.... كفى..‏

-لا تغضب يا عمي.. عمتي... تمزح معك.. تمزح..‏

تدخلت هدهد عندما سمعته يغمغم ويهمهم..‏

أشرت إلى أمي بالسكوت... ففعلت... لكنه لم يهدأ استمر بهذيانه حتى طرق الباب...‏

نهضت أمي لتفتح بسبب قربها من المدخل.. فرفع عينيه فلمحت فيهما حزناً دفيناً وخوفاً، وترقباً.. ولم يطل الأمر... فمجيء يحيى ويوسف المفاجئ أذهله، جمده في مكانه.‏

-أنت هنا! ونحن قلبنا القرية بحثاً عنك..‏

تنهد يوسف وزمجر يحيى بوجه أبيه المرعوب:‏

-ماذا أنت فاعل؟ أتريد استغفالنا ياسيد عثمان!‏

سكت المخرف... لم يقو على الكلام، فأردفت يحيى:‏

-أتتفق من وراء ظهورنا مع السلماني الكلب! أتظننا سذجاً لا نعرف ألا عيبك؟‏

-كذب... كذب... لم أتفق مع أحد...‏


  اقتباس المشاركة