Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - العصفور والريح
الموضوع: العصفور والريح
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-14-2009, 12:31 PM   #3
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: العصفور والريح

هز العريف رأسه شاكراً ومضى... فانفجرنا ضاحكين....‏

-عريفنا ليس مجنوناً فحسب بل خيرة المجانين...‏

راح مجيد يضحك وينكت، ولم أتخلص من ثرثرته، وقفشاته إلابعد مجيء سيارة الجيب.‏

مد السائق الشاب رأسه وصاح:‏

-اصعد يا كاكاحمة... يا محير عقول العباد...‏

ودعت مجيد وصعدت:‏

جلست في المقعد الخلفي... وبقينا لدقائق حتى جاءالنقيب الطيار خالد، جلس بجواري وبادرني بوداعة وإخاء:‏

-يا كاكاحمة، كيف الأحوال؟‏

-بخير، سيدي النقيب بخير...‏

-الحمدّ لله، الحمد لله...‏

-شكراً سيدي النقيب... شكراً...‏

-سمعت أنهم برؤوك.‏

-لا دخل لي في الحكاية... إلهام ورطتني...‏

-إلهام!! زوجة العقيد رأفت؟‏

-نعم، حدثتها ذات يوم عما حصل فأخبرت الشرطة...‏

-هل يعرف العقيد رأفت بذلك؟‏

-لا أدري...‏

سكت فسكتّ بدوري... حتى وصلنا البيت..‏

-تعال، أحك لي الحكاية من البداية...‏

صدح صوته وهو يقودني إلى غرفة الضيوف‏

غرفة صغيرة، مرتبة ونظيفة، احتلت المكتبة، واجهتها الأمامية، بينما وزعت الأرائك على مدارها، في سقفها، علقت ثريا بسيطة، وعلى نافذتها ستائر جميلة، طرزت عليها بالإبرة ورود ملونة وطيور مختلفة...‏

أجلسني ونادى على "سناء" لتسمح الحكاية معه، استقبلتني زوجته الشابة بأدب ملأ قلبي غبطة، أدهشتني حشمتها المتناهية، ووقارها وفي الحال شعرت بالطيبة تنبع من وجهها الخالي من المساحيق...‏

سلّمت عليها فردت مرحبة، أحسست بالأخوة تشدني إليها وبالحنان، وتطايرت خطط مجيد الجهنمية ووصاياه الشاذة من دماغي، أدركت في تلك اللحظة، أن مجيداً ليس مخطئاً فحسب، بل مجرماً حين مزج كل النسوة‏

-نسوة الضباط عندنا -في بوتقة واحدة...‏

وعلى الرغم من معرفتها بأني المراسل الجديد، أشعرتني أنني في بيتي، مما ملأني غبطة مذهلة...‏

حدثتهما بما وقع فدهشا، حديثي البريء لإلهام ومن ثم اعتقالي ومحاكمتي... وتمنيت أن أخبرهما بتلك المحاولات العقيمة التي قامت بها زوجة العقيد، لاستدراجي إلى جادة الرذيلة... وعمل المنكر... لكن لساني لم يطاوعني...!‏

قال مجيد: إياك أن تفتح فمك فالعقيد لن يرحمك...‏

إضافة إلى أن كتم أسرار الناس واجب كل شريف...‏

تخيلت أختي بشيرة أمامي، تحدثني بمحبة وتخبرني:‏

-غرفتك في الحديقة، وفرنا لك ماتحتاجه، وأي شيء ينقصك أخبرنا عنه...‏

واسترسلت حين رأتني أهز رأسي شاكراً وأجنح 'إلى الصمت:‏

-لن تضجر عندنا أبداً... ولا تشغل بالك بالأكل... سيصلك يومياً دون أن تدخل المطبخ... مهمتك تنحصر في الاعتناء بمها أثناء غيابي... أنا أذهب إلى الثانوية في السابعة والنصف صباحاً وأعود في الواحدة والنصف... فأرجو الاهتمام بها في هذه الفترة... أنا لم أرتح لدور الحضانة... فلا عناية بها كما أريد ... وابنتي لم تتعافَ منذ أدخلتها، قبل أشهر...‏

امتلأت من الأعماق بنوع غريب من السعادة، فشكرت اللّه على نعمته... رحت أقارنها بإلهام فلم أجد شيئاً مشابهاً.‏

-سأضع الصغيرة في عينيّ... فاطمئنا...‏

-قل لي يا كاكاحمة ... وبصراحة... أسبق لك الخوض في هذه الشغلة ... شغلة تربية الأطفال؟‏

ضحك النقيب وهو ينهي كلامه...‏

ولاطفتني زوجته وهي تشهد ابتسامتي:‏

-لاتخجل ... أجب...‏

-عاونت أختي بشيرة في تربية أطفالها... ويشرفني معاونة أختي الثانية بابنتها...‏

-سلمت يا كاكاحمة... سلمت يا أخي...‏

هتفت بفرح كبير....‏


  اقتباس المشاركة