Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - العصفور والريح
الموضوع: العصفور والريح
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-14-2009, 12:28 PM   #5
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: العصفور والريح

عدت لنصار وكلمته، ففرح بموافقتها، واقتنع بأقوالها، وترجاني مرافقته إلى دار المختار ومن ثم إلى دار الملاّ عطا الله، ليتوسّطا له...‏

استقبلنا المختار بترحاب، وأعلن استعداده التام لمساعدة نصار:‏

-خطوة مباركة يا نصار... خطوة مباركة... سأكلمهم حتماً... اتفقا مع حضرة الملاّ كي نذهب معاً... في أي وقت يرغب... ولم يمانع الملاّ، أبدى ترحيبه الحار، وقال:‏

-امهلوني وقتاً...يوماً... أو ثلاثة على أكثر تقدير... لن يرفضوا طلبك يا نصار... فأنت رجل طيب وابن حلال...‏

-أنا حاضر، مستعد لكل مايطلبون... ولن أقصر بشيء...‏

-هم ليسوا بحاجة إلى المال، أو لأي شيء مادي آخر، بقدر حاجتهم لمن يستر أختهم ويصون عرضها...‏

-وسأفعل يا حضرة الملاّ... سأفعل... أحلف بالمصحف الشريف... أحلف...‏

خرجنا من دار الملاّ فرحين:‏

قبل افتراقنا قال لي نصار ضاحكاً:‏

-البارحة، أخبرني حسان عرضاً، بأنه سيدع البكر ينتقم منك شر انتقام... قريباً... أقسم على ذلك فكن حذراً.‏

-حسان!! والله، سأخصيه هو الآخر.‏

-ومن قال لك،إنه ليس خصياً!‏

علق ساخراً وأردف بجد:‏

-لوكان رجلاً بحق مابقي عازباً...‏

لم يعجبني تدخله في الشؤون الخاصة، فأتممت تهديدي:‏

-إنه حر يانصار، ليفعل مايشاء... إذا رأيته اليوم فأخبره عن لساني، البكر سيكون ضحية للأرض الشرقية، بدمه وقرنيه سأسقي الأرض وأسمدها... وسأصنع أحذيتي وملابسي من جلده وفروه... بعد أن أهب اللحم لفقراء القرية...‏

قهقه نصار وقال:‏

-وسأخذ منك الرأس والأحشاء لكلبي... والشحوم لتزييت قناديلي... ستتنور المقهى بفضلك...‏

-ويبقى الذيل لحساء خجة...‏

أكدت له قبل انصرافي...‏

اتجهت إلى البيت... كنت مرهقاً وتمنيت النوم...‏

ألفيت بشيرة تبكي... استقبلتني بدموعها فطار النوم...‏

لم أسأل عما تفعله عندنا في هذا الوقت، وعلام هذا السخاء في ماء العيون الغزير... لم أسألها السبب، إذا خمنته دونما عناء... وماكان ذلك صعباً عليّ في أي يوم...‏

رحت أتابع بشغف حركة المغزل، وهو يدور برشاقة بين يدّي هدهد... مازحتها وشجعتها على الاستمرار... وإذا وقع بصري على الصغير سامر، قابعاً في حضن جدته يتطلع إلي بعينيه الثعلبيتين، حملته، داعبته ورفعت ملابسه لأرى...‏

-لاتبحث عن "الشوطة" غسلتها بالفوح كما نصحتني، فطارت...‏

أعلمتني أختي بدموعها، واستفهمت أمي بعينيها، فحدثتها عن نصيحتي لبشيرة... ثم أخبرتهن حول خطبة نصار لافتخار.‏

باركت أمي واستبشرت هدهد،' وبدل أن تحذو بشيرة حدوها، إذ بها تجن!‏

لطمت على وجهها فجأة وناحت كبومة حزينة:‏

-هذا ماكان ينقصني! ماذا فعلت بي يا كاكاحمة؟! ماذا؟‏

ألا تعرف أن المصايب ستقع على رأسي! من ذا سيعتني بالمخرف بعدها؟ من؟!‏

تركتها تفرغ شحنات غضبها على صدر أمي... وذهبت إلى المطبخ، جهزت لنفسي كأساً من الشاي. ارتشفته على عجل، ودخلت غرفتي.‏

لحقت بي هدهد، أخبرتني وهي تجلس قربي:‏

-أختك، تشاجرت مع يحيى، وجاءت زعلانة.‏

-لاشأن لنا بهما... إنهما يتشاجران كل يوم منذ خمس عشرة سنة، لكنهما لم يفترقا يوماً...‏

على السرير ينتهي خصام يوم كامل..‏

-أقسمت إنها لن تعود إليه!‏

-سمعت قسمها للمرة الألف بعد المليون.. وهي صادقة، فلن تعود قبل حلول المغرب إلا برفقة يحيى.... تعوَّد أن يأتي عليها، ليصالحها بنفسه... لكن... إذا تأخر لسبب ما... فتجن... وحالما تسمع صوت الحاج صالح ينعي النهار، تهرول عائدة... لتشارك افتخار بمسح بول المخرف... وتصالح زوجها...‍‍! فلا تكترثي بقسمها....‏


  اقتباس المشاركة