Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - العصفور والريح
الموضوع: العصفور والريح
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-14-2009, 12:28 PM   #4
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: العصفور والريح

امتعض، بان ذلك في عينيه،و.نضح على لسانه:‏

-افتخار!! ماذا تريد منها؟ أنت الآن متزوج...‏

-لايذهب عقلك بعيداً فتسيء الظن كالأثول....افتخار أختي...‏

أفهمته والغيظ يتملكني وسرت قبل أن أدعه يرد.‏

فسمعته يبربر عجباً:‏

-بالأمس محمد بن سلطان واليوم كاكاحمة! أمر غريب!‏

لم أفهم مالذي عناه، ولم أشغل فكري بتفسير مايقصده.‏

تابعت سيري حتى باب الحديقة، التقيت بأطفال بشيرة يلعبون تحت العريشة.‏

ناديت على أحدهم وطلبت منه مناداة عمته، فهرع كالأرنب فرحاً.... ولم تتأخر دقيقة:‏

-لم يأت عيسى بعد.‏

بادرتني بتهكم، فلم أبال.‏

وقعت نظراتي على عينيها، لاحظت الدمع المترقرق، وملامحها الحزينة فتألمت.. وزاد ألمي حين تذكرت أنني السبب..كان الأفول يبدو عليها بوضوح، إضافة إلى عدم الحماس للحياة، وشيء من الملل...‏

-أعرف ذلك.. جئت من أجلك يا افتخار...‏

حركت رأسها استهانة وقالت بهزء، ثم بخبث:‏

-من أجلي!! هل اشتقت لي فجئت تغازلني؟ ألم تشبعك هداية وتروي عروقك..!‏

-اخرسي...‏

-لِمَ جئت إذن؟‏

-نصار خطبك مني... فماذا تقولين؟‏

تبدلت ملامحها بسرعة البرق، سرت فيها البهجة وبرق الأمل في عينيها، وامتلأت أوردتها بالدماء.‏

لم تباغت بعرضي المثير، ولم يحمر وجهها خجلاً، ولم تفر من أمامي كمافعلت في المرة السابقة.. وكأنها كانت تعيش على أعصابها منذ أخبرتها بمشروع العمر، وإنها انتظرت على جمر طوال تأخري عنها....‏

-منك !! وما دخلك أنت؟‏

صاحت مستغربة فأخرستني، اعتقدت أنها بحاجة قصوى لتخلو إلى نفسها وتتحدث إليها -فالمدة السابقة لم تكفها كما يبدو-فإذا بها تباغتني كمن أدرك تسرعه وسوء تصرفه... وتخوفه من ضياع الفرصة المنتظرة، وحدست ماأصابني من ذهول وحيرة، أضافت بغنج ودلال..‏

-ليكلم أخوتي، لديّ أربعة أخوة ياكاكاحمة!‏

-سأكلمهم أنا... أردت معرفة رأيك فقط...‏

-ألم تعرفه حقاً حين كلمتني...! أم أن الغباء مازال يسيطر عليك!‏

ابتسمت مدارياً فواصلت جسارتها، لتضمن مستقبلها:‏

-ولمَ أنت.؟ ليكلمهم هو بالذات...‏

ضحكت فرحاً ووافقتها:‏

-كما تريدين... كما تريدين... فهذه هي الأصول..‏

استدرت لأذهب فتذكرت ما بربربه موسى، مما حفزني لسؤالها:‏

-ماذا أراد محمد منك بالأمس؟‏

-أتغار عليّ! كن مطمئناً إذن.. لم يأت لخطبتي.. بل جاء يحثني على إعادة العمل في النول! تماماً مثل ما أراد من كل نساء القرية، اللائي مر عليهن... ووعدنا بجلب الصوف، تجهيزنا بكل ما نحتاجه، وتعهد بشراء إنتاجنا... بالكامل..‏

سرني ماسمعته، إذ بدأ محمد بتنفيذ اقتراحي... وتوقعت له النجاح الباهر..‏


  اقتباس المشاركة