Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - العصفور والريح
الموضوع: العصفور والريح
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-14-2009, 12:16 PM   #83
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: العصفور والريح

وحين استجوبوه جبراً، طالبوه بأن يسترجع أحداث الأمس ويتذكر ما اقترفته يده .. وبعد جهد، اعترف مرغماً بأنه رفس " القط الأسود " الذي حاول التهام دجاجة صغيرة .... فاستبشر الجميع لأن عبد اللّه الإمام أصر على أن القط الأسود هو الجن ذاته ......!‏

وبعد أن قدم سعد اللّه العريس اعتذاره وأعلن ندمه قال له الإمام " -هيّا توكل على اللّه وادخل الآن على عروسك .‏

وقل بسم اللّه الرحمن الرحيم ... وأنتم لا تنسوا الحنة .. لطخوا باب الدار والغرفة وأطراف أصابعكم العشرة .. وانصاع العريس فرحاً واستجابت خجة . وكنت أنا ( كاكاحمه ) ثمرة اللقاء ... !‏

وبعد دخول سعد اللّه العريس على عروسه، وخروج عبد اللّه الإمام من الدار محاطاً بآيات التعظيم والثناء، ترافقه نداءات التكبير والصلوات، نزلت عمتي مليحة وجدي مع بعض الرجال إلى السرداب . فوجدوا الأكل الذي عملوه قد طار!‏

والصحون التي أنزلوها ممتلئة، خالية نظيفة ! آنذاك صدقوا بكل ما حدث وتحققوا من ادعاء أمي وآمنوا بمعجزات الإمام .. وبعد أن تأكدوا من أن الجن يسكن معهم في الغرف وينام معهم في الفرش، أخذوا يتصرفون برهبة وخشوع‏

وبمرور الأيام اختلفت أمي مع عمتي مليحة ... وتحركت غرائز الانتقام فأشاعت العمة " خجة كاذبة، كانت تحب شخصاً آخر ... فتذرعت بحجة واهية ... وعبد اللّه محتال خبيث كان مطلعاً على قصة حبها .. لذا هددها بالتشهير والفضيحة .. ودبر حيلة الجن ليبعد شكوكنا، وليلتهم الطعام الذي يحبه ... حيث وجد الفرصة المناسبة لسد شهيته المفتوحة دوماً، وليشبع من زادنا إلى حد التخمة ... " ولكي تثبت عمتي صحة ما تقول، وتؤكد مؤامرة خجة والإمام خنقت القط الأسود في صباح اليوم التالي، أمام أعين الجميع !‏

وتخوف الناس مما حدث وتوقعوا الشر . ولم يمض وقت طويل حتى اختفت عمتي الصغيرة بتول .... خربطوا بين الحادثتين .. وكانت فرصة خجة الذهبية . فلم تدعها تفوت . استغلتها لتنفث سمها وتشفي غليلها . فدارت على أغلب بيوت القرية، وهمست في آذان صاحباتها المقربات " بتول كانت على علاقة مع شخص آخر غير يوسف، وهربت معه " .. وأشاع آخرون بأن الحلاق حسن ذبح أخته بتول ودفنها بمساعدة أبي . وذلك لسوء سمعتها ! .. وعلى الفور اتهمت أمي بتسريب الإشاعة ... ولكي تستر مليحة على نفسها وحتى لا تنتشر الفضيحة، عادت لتشهر راية الاستسلام البيضاء أمام أمي .‏

وتعلن تأكيدها على وجود الجن ....! ))‏

-لتعمل يا أمي، لتعمل . أنت عملت في بيت جدي منذ اليوم الثالث ...‏

-كنت مضطرة .. مجبرة .. لكن من ذا الذي يجبر الحبيبة هداية ؟‏

-لا يا أمي، جلبت هدهد لتعاونك ... فلا تكسري خاطرها ستعلمينها الغزل .. ومنذ الغد سأوصى موسى بزيادة كمية الصوف التي يجلبها لك ... أريد لزوجتي أن تكون امرأة منتجة، لتغدو قدوة لكل نساء القرية ... أشرقت ملامح هدهد، تورد وجهها . فجذبت يدي اليمني وراحت تقبّلها بامتنان .‏

وأفادت بلهجة ظافرة وبمزيد من الغبطة .‏

-شكراً لك يا بن عمي .. شكراً .. أنا سعيدة جداً .‏

-كما ترغبان...‏

رضخت أمي بطيبة .. أعلنت موافقتها ..‏

تركتهما تتفقان على توزيع المهام، وخرجت لأبدأ العمل بتنظيف بئر المختار.‏


  اقتباس المشاركة