Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - العصفور والريح
الموضوع: العصفور والريح
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-14-2009, 12:16 PM   #81
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: العصفور والريح

-13
اسيقظت من نومي، على يد هدهد، لحظت عجبها فهدأت راقبتها وهي تتلمسني باهتمام، وعلائم الدهشة تبدو على وجنتيها بوضوح كبير.‏

-ابن عمي، أنت تتغير حقاً ! هذه المرة لم أخطئ .. رشقتني بمخاوفها فسألتها :‏

-بماذا يا هدهد ؟‏

-من خلا ثلاثة أيام تحسست ذبولك، وتيقنت من ذلك الآن .. قل لي بصراحة ... سكتت لحظة ثم غمغمت في ذاتها بخجل:‏

-بت أخاف عليك من ... ؟‏

أدركت قصدها، فضحكت، فضحكت، قهقهت عالياً حتى امتلأت أحداقي بالدموع . بينما لفها الذهول واحمر وجهها حياءً :‏

-ما الذي يضحكك ! إنني متأكدة بأنك لست على ما يرام. يشعرني قلبي وأحاسيسي بذلك ! أأكون السبب ؟‏

-أنا بخير يا هدهد .. الأمر طبيعي جداً يا حبيبتي .. كان جسمي متورماً من لدغة الثعبان ... والآن، كل شيء يعود لحجمه الأصلي .‏

-الحمد للّه ..‏

تنهدت بارتياح . شرعت ترتدي ملابسها .‏

بعد خروجنا، لم أتوقف على الضحك،مما أثار فضول أمي، فاستفهمت ونحن على مائدة الفطور :‏

-ما بك أراك سعيداً اليوم!‏

لم أقدر على مصارحتها، كما ظنت هدهد .‏

اعتقدت أنني سأكشف السر، لذا توسلت والحياء يصبغ خديها بحمرة قانية :‏

-كاكا حمه !! أرجوك .‏

واجهتني أمي بوجهها المستغرب، تنشد معرفة ما يدور . فاضطررت إلى ممازحتها، لأبعاد شكوكها، وتجنب الخوض في حديث لاتستسيغه هدهد ... وقد يحرجها.‏

-زوجتي حامل يا خجة !‏

بهتت هدهد ثم قرقرت حنجرتها بضحكة مكتومة‏

وشع الفرح في عينيّ أمي .. هتفت من فرحتها :‏

-حامل !! صلوات على النبي المصطفى ...‏

-لا تصدقيه يا عمتي ... لا تصدقيه ... إنه يمزح .. سارعت هدهد للتكذيب . وفطنت أمي لبساطتها . ضحكت من نفسها وسخرت :‏

-صحيح لم يمض أسبوع بعد !‏

واردفت تجاملنا :‏

-ستحملين بإذن اللّه .. ستحملين يا هداية ..‏

فرحت هدهد وتمتمت شاكرة .‏

وبعد حين بوغتنا بها تخاطب أمي متوسلة :‏

-يا عمتي، انتهى دلال العرس . الأيام الثلاثة الأولى مرت بخير، والحمد اللّه . أنا فرحة حقاً ومسرورة، وسيزداد فرحي وسروري لوتتفضلين بإعطائي حق العمل، وتعريفي بواجباتي البيتية .‏

ابتهجت، كما ابتهجت أمي . أشارت إليّ خفية بعميق محبتها لهدهد . وتقديرها لهذا العرض الحلو .‏

لكنها أعلنت رفضها القاطع :‏

-ابق في غرفتك يا هداية ... أنت زوجة ابني، وسأضعك في عيني وقلبي‏.


  اقتباس المشاركة