Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - العصفور والريح
الموضوع: العصفور والريح
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-14-2009, 12:14 PM   #9
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: العصفور والريح

-12 -‏

بعد يومين من دخولي المطبخ، عرفت موقعي بالضبط. كما عرفت ما يتطلب مني عمله، وما يستوجب عليّ القيام به يومان فقط وطار عقلي ! يومان رأيت فيهما العجيب والغريب ! وشهدت خلالهما نجوم الظهر !‏

حتى ذلك الوقت لم أنفرد بامرأة -طوال حياتي -مثلما انفردت بإلهام .. ولم أضجر من امرأة مثلما ضجرت منها! كانت عيناها الغجريتان تترصدني على مر الوقت. تستطلعان كل حركة أو التفاته تصدر عني ! ونظراتها لم تنفك تلاحقني بشغف ودلع . تحمل نشوة عارمة وسرور لا حدود له . وتظل كالسهام مسددة إلى خاصرتي ..‏

وحتى تلك اللحظات ما كنت أعرف، أن الشيطان امرأة ! وأية امرأة ! كنت عاجزا عن استيعاب أي شيء من حركات إلهام وألاعيبها ! عاجزاً عن فهم نياتها ومقاصدها ! لكن ما إن سمعتها تقول : -إن أوتار الكمان تبقى صامتة حتى تلامسها أصابع رقيقة مدربة .‏

حتى فهمت، إنها لم تكن امرأة بل شيطان -وفطنت إلى حقيقة إنها لم تأت بي لأصبح طباخاً .. بل أرادتني أن أتفرج على نهديها وأشم رائحة صدرها -تمهيداً لعمل المنكر...!‏

يومان وجننت ! وقررت الرحيل مهما كلفني ذلك من ثمن .‏

كنت استيقظ في السابعة صباحاً . فتدعوني لإعداد مائدة الفطور للطفلين " ميسر العاقل وصباح المشاكسة )) أبدأ بقلي البيض وعمل كأس حليب، محلى بملعقتي عسل لكل منهما . ثم أشرع في تقطيع قالب الجبن وتحضير صحن. " المخلمة" لها . وتهيئة إبريق الشاي مع الحليب، وتسخين خبزها الخاص ..‏

وعندما أتم عملي تجلس مع طفليها، ليلتهموا كل شيء . بينما أظل جاثماً وحدي في المطبخ، حسب رغبتها ! لأنها " لا تحب أن تغدو فرجة لأحد . يتسلى بمراقبتها أثناء الأكل "‏

وبعدما تنتهي من وجبتها، تناديني لأجالسها . أحدثها في الوقت الذي يختفي ميسر وأخته في غرفتهما، يتسليان بألعابهما الكثيرة، المتنوعة ...‏

أجلس أمامها، أو قربها . فترهبني بحدقتيها الحجريتين، وهما تحدقان فيّ بنهم وشبق . تحفزانني، تحثانني وتنقلان إليّ ظمأ صاحبتهما، كظمأ أرض قاحلة ‍ وعطشها، كعطش صحراء! وجوعها، كجوع ذئبة مراوغة، شرسة ‍ تجذبني بصدرها المكشوف نصفه ‍ وبثديها المطلين من فتحة قميص النوم الشفاف، بتحد صارخ ‍ وبوجهها المبهرج الألوان ‍‏

وبساقيها البيضاويين المكتنزين، المنفرجين بوقاحة ‍ وبحديثها الجسور، الصريح ... ‍‏

تأخذني الرهبة إلى حد الجنون . صحيح أن كل ما تفعله كانت دلائل واضحة، تفصح حقيقة ما تريده وترغب . لكني ولا أدري لِمَ؟ أبسبب الخوف الذي كان يركبني ؟ أم لتصوري الخاطئ، بأن تفعله إلهام أمامي، هو تصرف بريء، عفوي غير مقصود ‍ إضافة إلى غبائي المنقطع النظير وقتذاك، وقلة إدراكي لحقائق الأمور، ولعدم خبرتي في أخلاق النساء ومكائدهن، ولعدم إجادتي الخوض ببحرهن العميق، وبسبب تربيتي القروية المحافظة .. أبعدتني عنها، ومنعتني من القيام بأي عمل قبيح .. منكر ...‏

وستبقى ليلة اليوم السادس خالدة في ذاكرتي . لأن أثر الصفعة التي تلقيتها، لم تزل ساخنة وتدوي في أذني .. تنبئني بأن " ليس الغباء غير مستحب فحسب، بل إن صاحبه لا يستحق أن يسمى إنساناً "‏

مثلما بقيت كلمات مجيد الموبخة هذه، محفورة في صدري . منذ العصر صخب البيت بأحاديث الضيوف وضحكاتهم .‏

وضجت الحديقة بمرح الأطفال ولعبهم ..‏

بقيت أراقبهم من خلال خصاص نافذة غرفتي . حيث أمرتني إلهام بالبقاء فيها ((لا أغادرها حتى تناديني )) ‍ ولم تفعل إلاّ بعد خروج الجميع ... مما أكد لي إنها "تخمرني " ولا تحب أن تراني عين أحدهم .. الأمر الذي أشعرني بالغضب ... لم احتمل، صارحتها بهواجسي فأنكرت .. واتهمتني بالشك .. والظن اللامعقول .‏

ولكي تثبت لي " صفاء سريرتها ونقاء نيتها، ولأجل مراضاتي دعتني لتناول العشاء معهم، ومن ثم للبقاء في الصالة وحدي، أتفرج على التلفزيون بعد نوم الطفلين ...‏

انتظرت بجزع حتى عادت بثوب شفاف صارخ . لم يكن يستر جسدها بقدر ما يبرز مفاتنها بشكل مثير، ويفضح عورتها !‏

خفت منها، ارتعشت وخجلت . أحسست بالعار والفزع ونظراتها تسوطني بضراوة لا هوادة فيها !‏

مازحتني وأحضرت بنفسها صحناً من الموالح المتنوعة، وسلة فواكه . ثم فتحت قنينة بيرة مثلجة . أجبرتني على تجرع كأس كامل منها،على الرغم من اشمئزازي من الشراب المر، الذي خدعتني بقولها " إنه شراب الصحة والعافية، وهو خلاصة عصير الشعير الطازج "‏

وبين الجد والمزاح قادتني إلى غرفتها . بحجة معاونتها في إسدال الستائر المستعصية، ونصب " الكلّة " بسبب كثرة الناموس .‏

أمرتني بأن أسبقها في الدخول لأضيء المصباح . وهناك أظهرت سوء نيتها وخباثة أصلها . وما تنطوي نفسها عليه من شرور .. فعلى حين غرة إنهالت على شفتي وخدي لثماً ولحساً ... !‏

ولما لم تبد مني مقاومة أو رفضاً، تشجعت فتعرت! نزعت كامل ملابسها ... قطعة .... بعد أخرى ! وألقت نفسها عليّ ! وراحت تغمر وجهي، عيني، شفتي، رقبتي بقبلاتها المحمومة !‏

آنذاك تذكرت افتخار، ونزواتنا معاً . حين كنا نذوب .. بعيداً عن العيون ...بناء على رغباتها وأوامراها ... كنت أتمدد على الأرض أو استلقي وتنسل هي .. تنام أو تستلقي، تسحق نهدها على كتفي وتروح تغمر وجهي بقبلاتها النارية .. تلك كانت افتخار ‍ ‍ وكنت أخذ منها شيئاً على الحساب ‍ لكن من تكون هذه ؟‍!‏

لقد وعدت افتخار بالزواج .... تواعدنا .... وتعاهدنا .. لذلك كنا نتجرأ فنسبق الزمان ... نستلف قبلة ... ولا شيء آخر ... اعتقدت أن الأمر سينتهي مع إلهام إلى هذا الحد .....‏

لكنها لم تتوقف عن طيشها وتهورها ... فجننت ... ثارت براكيني .. لعنت الشيطان .. وقادتني غريزة عجيبة، استقيظت بداخلي فجأة إلى الجنون ! وازداد جنوني حين راحت تطالبني، تلّح عليّ بأن أتعرى ! أفعل مثلها -فرفضت وجدتني أمام إغراءات قوية، وتحت ضغط شهوات عارمة . فهتفت داخلي :‏

" يجب أن أرفض الخنوع والاستسلام . فهذا تدريب وامتحان لإرادتي وملكاتي ... يجب أن أخرج من هذا المأزق بإرادة قوية ونفسية صلبة . أسيطر على نفسي وأحافظ على شرفي أمام الشهوة الحيوانية، الجامحة ...."‏

تذكرت نبي اللّه يوسف الصديق .... وتراءى لي الملا عطا اللّه وهو يشرح قصته مع " زليخا " زوجة عزيز مصر .. " أغرمت بجماله وعشقته . استقر عشقه في قلبها ...


  اقتباس المشاركة