Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - العصفور والريح
الموضوع: العصفور والريح
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-14-2009, 12:12 PM   #4
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: العصفور والريح

بحثت خلف التل بأمل رؤيته مع أغنامه فلم أر له اثراً ! وتوجهت إلى المقهى فلم أجده ! ولم يعد أمامي إلاّ بيت المخرف، فقصدته دون تردد .‏

فتحت لي بشيرة . قالت والدمع يترقرق في عينيها :‏

-لم يأت عيسى بعد .‏

لم آت من أجله .. أريد موسى .‏

صحت بها، فارتبكت . مسحت دموعها وتمتمت :‏

-مازال نائماً.‏

-أيقظيه .. قولي له أن كاكا حمه يريدك ..‏

لم تتطفل بشيرة فتسأل عما أريده من موسى ولم يدهشها إلحاحي على إيقاظه وكذلك لم أسألها عن سبب دموعها .‏

رفضت دعوتها بالدخول، وانتظرت تحت العريشة .‏

وما هي إلاّ ثوان حتى ضجت مسامعي بصراخ المخرف :‏

-ماذا يريد ؟ ماذا جاء يفعل ؟ ليدخل ... أريد رؤيته ... اعتقدت أن بشيرة أخبرته بمجيئ . لكن حنان جاءت لتخبرني برغبته، أقسمت بلسان أمها :‏

-جدي .. شم رائحتك ..أمي لم تفتح فمها .‏

دخلت مرغماً، فوجدته يتمدد على الأريكة .‏

ما إن رآني حتى استوى جالساً . خزرني بعينيه المتقدتين وخاطبني بمقت وكراهية :‏

-ألم تسمع المثل " لا تكثر من زيارة بيت أمك وأبوك حتى لا يكرهوك " ؟‏

-لم أت لأكل .. فنم ولا تثرثر ..‏

-ما الذي فعلته أمس بالبكر ؟‏

-أتريد أن أفعل لك مثله ؟ اقتلع فحولتك ؟ انفعل فتحدث بغيظ :‏

-قلبت القرية رأساً على عقب ! ماالذي جرى لعقلك ؟‏

لا حديث للناس إلاّ عنك !‏

-الناس ! ألاتيعرف أنهم أهل بلاء، لايكفون عن الثرثرة ! مثلك تماماً ! ماذا سمعت وأنت لم تغادر حظيرتك ؟!‏

-اجلس لأخبرك ...‏

-لا وقت لديّ .. جئت من أجل موسى ... سأنتظره في الخارج .‏

-أتراك زعلت !‏

-لا أحد يزعل من المخرف ... لا أحد ..‏

ازداد انفعالاً وصرخ :‏

-يامجنون .. جلدك يحكك ... أتهينني في بيتي !‏

لم أسمع بقية شتائمه . اندفعت خارجاً نحو الحديقة فلحقتني افتخار .‏

-ما به عريس الغفلة ؟‏

استكرهت الرد عليها . التفتّ صوبها فأدهشني رؤية الحزن يقطر من عينيها المكحلتين، الشبيهتين بعيني الخالة رباب !‏

-المخرف، أبو بولة ..‏

-عيب يا كاكاحمه .. لا تظهر الشماتة لأخيك قد يعافيه اللّه ويبتليك ..‏

نهرتني مقاطعة فخرست .. لم أشأ ردعها ... فمازلت حزيناً لحزنها .. صحيح أنني آلمتها، قسوت عليها . وما كان أمامي حل آخر . تسببت في أذيتها رغماً عني، ولصالحها . فأنا أحبها ولا أريد لها أن تشقى وتتعذب مثلما أشقى وأتعذب فسأرزح تحت أثقال من الهموم، قبل أن أمضي خفيفاً مثل الحلم .‏

-كيف هي أيامك يا حبيبي ؟‏

-رائعة ..‏

-أتلبي هداية رغباتك الجامحة ؟‏

-استحي يا افتخار ... عيب عليك، أن تكلميني هكذا عيب أن تتحدث فتاة مثلك بهذه الأمور ... ضحكت .. وأثقلت عليّ العيار أكثر :‏

-ما دمت مرتاحاً لبنت مصطفى ومادام لهداية مَجَاسّ . فعسى اللّه يظللك بالسعادة .. وألف مبروك...‏

بدا جلياً أن افتخار لم تزل تعيش قهر إحباطها القاصم، إثر رفضي الزواج منها . وخشية أن تستمر حالتها، وتتفاقم أزمتها بمرور الأيام، سألتها :‏

-أتقبلين بنصار زوجاً لك ؟‏


  اقتباس المشاركة