رد: العصفور والريح
وفجأة برزت بينهما " إلهام " بقامتها الرشيقة .. حركت ذراعي لأمسكها فمنعني " مجيد " ( وضع يده على رأسي وهمس : لا تتسرع .. تصرف بعقل ..دون تهور قلت له :
ألم تنصحني بعدم التردد ؟ ألم تقل لي : إذا أردت فعل شيء يا كاكا حمه فلا تتردد .. وإذا عزمت فتوكل، إن اللّه يحب المتوكلين .. فضحك وقال : صحيح، لكن لا تنس بقية الكلام .. لا تتردد عن فعل شيء جيد غضبت وصحت موبخاً :
كل أعمالي جيدة .. وما عاد أمامي خيار ... ما عدت أميز بين الصواب والخطأ ... فكلما مرت الأيام، كبرت آلامي، وكبرت معها المرارة التي أحسها في قلبي .. )
-أريد أن أتزوج الليلة . وغداً نكتب الكتاب .
-تتزوج الليلة !!
دمدمت أمينة ووضعت كفها الأيمن على فمها، دلالة الارتباك والحياء . وانتفض عم مصطفى . وعيناه تبرزان كعينيّ نسر . وتساءل بغيظ :
-بدون عقد أو شهود !!
هززت رأسي بالإيجاب . فتابع بشيء من الحدة :
-أأجننت !! أأنت في كامل قواك العقلية ؟
-نعم .. وهذا دليلي ...
أخرجت ما جلبته من الأوراق . وضعتها في كفيه، فبوغت .... تمعن فيها بعجب وهمهم :
-من أين حصلت عليها ؟ كيف ؟!
-ما هذه ؟
سألته أمينة فحار . تطلع إلينا مبهوراً . وأجبتها :
-إنه دليل على حسن تصرفي وسلامة نيتي ... جلبتها لك يا عم مصطفى لتمزقها ... وتنهي تحكم الجمولي فيك ...
|