رد: العصفور والريح
لن يدخل أحد دارك غيرها..
بهتت، قطبت من جديد.. مدت بوزها مستفهمة:
-لا أظنك جاداً..
-سنقيم الحفلة في بيت عم مصطفى.. وبعدئذ سأجلب هدهد وحدها.. ولا من شاف ولا من سمع.
لم تصدق. ظهر ذلك في عينيها. قالت:
-أمجنون أنت! ماذا بك؟ إنه عرسك وسأقيم الدنيا..
-لا أريد.. نظفي غرفتنا فقط.. وأفرشي لنا على الأرض.. ونامي أنت في..
رفعت يدي مشيراً بإصبعي نحو الخارج.. ولم أكمل ارتسمت على شفتيها ابتسامة عتاب:
-أتريد طردي منذ الآن؟! أهذا جزاء تربيتي!
-لا....لا يا خجة.. لا تظلميني.. أريد أخذ راحتي ليوم.. لليلة واحدة.. استمتع بوقتي.. أليس الدخول في النعيم.. والتنعيم في شهر العسل من حقي؟
ضحكت أمي من صميم قلبها ومازحتني:
-هداية لا ترى ولكنها تشم..
-يعني.. ماذا تقصدين؟
-لا تدخل عليها برائحتك النتنة هذه..
-أتريدين أن أغتسل؟ وبالأمس لدغني ثعبان!
-إذن كيف ستتزوج!! كل الذين سمعوا بنيتك.. استغربوا.. تساءلوا عن قدرتك ومدى تحمل جسمك..
-لا تخافي.. إنه ورم بسيط.. سيزول بعد يومين..
-إذن أجّل الزواج.. لا تظلم الفتاة المسكينة.. لا تذلها. إنها لا تستحق إلاّ كل خير..
-الحق معك يا أمي.. سأجلب لك ثلاث تنكات ماء، لتغسليني بيديك. بعد أن أمر على عمي حسن ليحلق رأسي ولحيتي.
|