Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - العصفور والريح
الموضوع: العصفور والريح
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-14-2009, 12:00 PM   #2
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: العصفور والريح

وما علاقة الملاّ بالأمر؟‏

استفسر عجباً. وتطلعت أمي ناحيتي، تنتظر توضيحاً. مسحت دموعي وطردته:‏

-رح أنت.. رح الآن، وتذكر أني لم أبتزكم أخذت أقل من القليل.‏

-حاضر.. السلام عليكم..‏

قبل خروجه أوقفته:‏

-يا حسان، قل لأبيك عن لساني، ابتعد عن طريقي ولاتتحرش بي.. وتذكر أن الموت يطلبك.. سيأتيك حتماً، فكفر عن سيئاتك، رد للناس مظالمهم وأتق اللّه.. وأنت يا حسان لا تفكر بالغدر والطعن بي، وإلاّ..‏

-أنا!! لا وحق اللّه.. لست كما تظن.. بشهد اللّه أنني لم أتدخل بينك وبين أبي.. هل صدر مني ما يشين..؟‏

-ربما خشية من المنجل.. لو تدخلت أو تفكر بالتدخل لقطعت لسانك..‏

-يا كاكاحمه..‏

-خفف من غلوائك يا حسان.. ما عادت أساليب البطش تنفع في قريتنا.. تغير الزمان.. وما من أحد يهابكم اليوم كما كنتم.. البيوت ملأى بالسلاح.. ورصاصة واحدة تكفي.‏

-السلام عليكم..‏

ودعنا وخرج يتعثر بقدميه..‏

ضحكت رغماً عني.. قرقرت ضاحكاً وأنا أشهد أمي تضع رزمة الدنانير في حضنها كطفل بكر، بينما ذراعاها يتقاطعان فوق بطنها حرصاً واعتزازاً..!‏

-عيب هذا الذي تفعله.. عيب، إنه الآغا!‏

حدجتها بمرح وذكرتها:‏

-أنا لم أشتمه يا خجة. قدمت له النصيحة، فاستفاد. وها هو ابنه أمامك، تأدب في ظرف دقيقة! جاء محارباً فإذا به يرمي سلاحه قبل أن يصل حلبة الصراع!‏

-يكفي إنه أعاد لنا..‏

-يا خجة، هذا المبلغ كبير في عيوننا لكنه لا يساوي عند السلماني شيئاً يذكر.. إنه يصرف أضعافه في جلسة سمر واحدة.. ثم ما هذا التغير! ما سبب هذه الشفقة المفاجئة! بالأمس أردت ذبحه أمام عينيك فلم تقولي عيب!! فما الذي حدث بين الأمس واليوم؟‏

-أتدري كم عدد الذين جاؤوا محذرين؟ إنه الآغا! أنسيت؟‏

-اسكتي يا خجة.. اسكتي.. إنه بشر مثلنا.. لا أكثر..‏

وهذه الدنانير كانت تقف حاجزاً بيننا.. والآن تساوينا..‏

-انت ستجنني .. سأقوم من هنا.. سأبتعد عنك.. سأطبخ.. ثم أنظف غرفتك..‏

-ولم ياخجة؟!‏

-قد تأتي بعروسك اليوم أو غداً.. كما تريد..‏

-لا تتعبي نفسك.. هدهد لا ترى.. فلا حاجة.. منعتها ببلاهة وتهور، لم أفطن لهما إلاّ بعد غضبها.‏

استاءت وهتفت مهددة:‏

-حرام عليك يا بني.. إذا كنت تبغي معاملتها هكذا، فلن أسمح لك بتعذيبها.. لن أدعك تتزوجها.. لا لن أدعك شعرت بغلطتي فحاولت التوضيح:‏

-لا أريد إتعابك.. سأنظفها بنفسي..‏

كشرت عن أسنانها ودافعت عن وجهة نظرها:‏

-ستأتي أمها وخالاتها.. وضيوف آخرون...‏


  اقتباس المشاركة