Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - العصفور والريح
الموضوع: العصفور والريح
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-14-2009, 11:16 AM   #40
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: العصفور والريح

ما كدت أنتهي حتى انفجرا في ضحكة متواصلة أخجلتني.. ولتلافي سوء الفهم أفصح يحيى عن دهشته:‏

-يوجد عندكم أربعة أقفاص! وهي فارغة منذ سنة!‏

-إذن لا نحتاج إلاّ للدجاج.‏

-دعنا نرى همتك يا كاكاحمه..‏

حفزتني أمي ونهضت تروم العودة إلى البيت. لكنها أفادت بحماس قبيل ذهابها:‏

-بالأمس، جلب لك المختار أوراق الأرض..‏

لم أدعها تكمل... سألتها:‏

-لماذا جاء محمد معه؟‏

قرقرت حنجرتها بضحكة:‏

-جاء ليتأكد من وصفة صوف البعير! ظنني أمزج أبقت الصينية وابتعدت كمن يفر..‏

وبعد مضي دقائق جاءت افتخار بطعام ليحيى ما إن وقع بصرها على البيض والحلاوة، حتى دهشت:‏

-من أشفق عليكما؟‏

-الآغا السلماني.‏

تهكم يحيى وعلقت:‏

-بشيرة أختي، جلبت الفطور لزوجها الحبيب!‏

-انكما تكذبان.. بشيرة خرجت زعلانة دون إفطاره والآغا لا يتكرم بكسرة خبز بعد ما حز المنجل رقبته.. ضحكنا فعقبت..‏

-سمعت أنهم نقلوه أمس إلى أربيل، خشية التسمم.‏

-أراك مهتمة به يا افتخار..!‏

-تخاف عليك.. فقد يتهور السلماني ويقدم بلاغاً ضدك.. طرح يحيى مخاوفه فلم أهتم وعادت افتخار لاستغرابها.‏

-قل لي يا كاكاحمه، أمجنون أنت! كيف قمت بذلك العمل البشع؟!‏

-أتريدين أن أحز رقبتك لتعرفي كيف؟‏

-اللّه يسامحك..‏

جلسنا ثلاثتنا، نأكل وندردش. ولما انتهينا انصرف يحيى لجلب من يعاونه. وأفرحته حين دفعته بحماس:‏

-أخبرهم بأني سأدفع لهم أجوراً..‏

مضى مسرعاً.. وتشاغلت افتخار بجمع الأواني، وتنظيف المكان:‏

-شكراً على مجيئك.. وأسفاً على المشقة..‏

-.....‏

-قال لي يحيى: إنك زعلانة عليّ . فلماذا؟‏

حاولت النهوض فسمعتها تتنهد:‏

-أما زلت مصراً على هداية؟‏

نخزني سؤالها في القلب. فكررت تصميمي:‏

-سأتزوجها.. قلت لك ذلك..ولن أتراجع..‏

تأملتني بمحبة ممزوجة بحزن وخيبة:‏

-اللّه لا يعطيك العافية يا كاكاحمه.. لقد خنتني بعد أن أودعتك أسراري..‏

-وأنا سأصون السر.. أقطع عهداً لك.. هزت يدها استهانة ومهانة. فأحسست نحوها برغبة العناق.. وكدت أفعل لولا شمس النهار.. بددت الضباب وعرضتنا على الملأ.. فمنعتني..!‏

-لماذا يا افتخار لا تباركين زواجي.. ثقي أنني أحبك.. وأخاف عليك.. وأريد لك السعادة..‏

رفعت كفها بوجهي ودمدمت:‏

-أنت مجنون.. مجنون!‏

أجهشت باكية قبل أن تعود مكللة بالخيبة. راقبتها وهي تبتعد. وحزّ في قلبي الألم.‏

أستلقيت على كومة الحشائش، وسبحت في بحار أحلامي.‏


  اقتباس المشاركة