Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - العصفور والريح
الموضوع: العصفور والريح
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-14-2009, 11:16 AM   #39
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: العصفور والريح

ولم طلبتني أنا بالذات، دون غيري؟!‏

-إضافة إلى صلة الرحم، يقال: أعط خبزك للخباز حتى لو أكل نصفه..هل توافق؟‏

شبك أصابعه ونظر إلى الأفق. زم شفتيه، لحس لسانه شاربيه وقال:‏

-إنه لأمر يستحق التفكير، مادام السمك في مائة..‏

-كفى.. لا تتفلسف.. إذا لم توافق فأمامي الكثير من الرجال.. وأولهم سلطان.. وهو على استعداد ليكون خادماً لي.. لا شريكاً..‏

-موافق.. موافق يا كاكاحمه..‏

-على بركة اللّه.. هيّا شمر عن ساعديك.. لنبدأ الآن.‏

-أنت بحاجة للراحة فلا تتعب نفسك .. ثم إن العمل صعب وشاق.. لن نقدر عليه وحدنا.. يستحسن أن نطلب المساعدة..‏

وجدت كلامه مقنعاً فشئت الحركة:‏

-سأطلبها من الأصدقاء.. سأسألهم إن كان بمقدورهم تقديم يد العون لنا.. انتظر لن أتأخر..‏

وقف بوجهي معترضاً وناصحاً:‏

-إلى أين؟ دع الشمس تشرق أولاً.. وليفتح نصار مقهاه..‏

رن اسم نصار في دماغي! تذكرت "هبة" الزوجة التي خانته فقتلها.. و"إلهام" الغريبة التي وشت به فسجنته..! تساءلت مع نفسي: لماذا لا يعود إلى مهنته الأصلية كبناء ليربح أكثر.‏

-صحيح!! ماذا دهاني؟‏

-تمدد وارتح.. وسأتلهى أنا..‏

قال وهو يأخذ منجلي. وقبل أن يشرع في العمل طرح فكرة مدهشة:‏

-سأدع موسى يأتي بأغنامه ليرعى بها.. حوافر الخراف والماعز ستحفر الأرض، وستترك مخلفاتها العضوية كسماد لازم..‏

رحنا نعمل بجد حتى الثامنة صباحاً. حين قدمت أمي تحمل لنا طعام الفطور:‏

-لِمَ تتعب نفسك يا بني؟‏

أبدت أمي مخاوفها كأنها تعاتب يحيى، الذي أجابها:‏

-طلبت منه أن يعود إلى البيت فرفض..‏

-ماذا جلبت يا أمي..؟‏

أبدلت مسيرة الحديث بسبب إحساسي بالجوع. وفرحت حين سمعتها تعلن بغبطة:‏

-وجدت بيضاً وحلاوة تركية في دكان صالح.‏

-أراك عدت للشراء منه يا عمتي؟‏

مازحها يحيى فردت.‏

-نقدته ديناراً، فأشتريت نصف محله!‏

-هل أعطيته الدين يا أمي؟‏

-بفضل اللّه.. لقد فرح كثيراً.. لم يكن يتوقع أن ندفع له كامل الدين..‏

-ومن أين جلبت هذا الخبز؟‏

-جلبته بشيرة..‏

سكتت فجأة، تبادلت مع يحيى نظرات عتاب. واستمرت تكشف سراً:‏

-جاءت زعلانة.. قالت:‏

-اسكتي يا عمتي.. يرحم والديك.. ابنتك ما عادت تطاق. عملت لنا هوسة قبل الصلاة..‏

تلاسنا بهدوء.. عرض المشكلة من وجهة نظره وردته أمي بأدب. ولم أجد بداً من التدخل ونحن نأكل:‏

-طلقها.. وسأزوجك شذى.. ابنة عمتي..‏

نصحته فعلقت أمي بامتعاض:‏

-كل.. كل.. بدأت تجن .. المرض أثر في عقلك!‏

-ومتى كان لابنك عقل يا عمتي؟!‏

ضحكنا. راقبت أمي وهي تمسح دموع فرحتها، فتذكرت وجه الخالة رباب. وحتى لا أنسى ما خطر على بالي قلت:‏

-اسمعي يا خجة، يجب أن تربي الدجاج. لا يعقل أن يظل بيتنا مرتعاً لأولاد الجن.. سأبني لك قفصاً.. في الساحة الخلفية..‏


  اقتباس المشاركة