من هو؟!
-سأفضحك وحق الله.. إذا لعبت بذيلك..
-ماذا تريد يا بني؟ أنا طوع أمرك..
أبدى مرونة! تنازل عن جبروته ومسح دموعه.
-لا أريد سوى حقي.. تعيد لي الأرض فوراً.
استمر ببكائه. فلوحت بكفي الملطخ بالدم.
-إضافة إلى ما يترتب عليك جراء استغلالها طوال هذه السنين.. لو حسبنا كل سنة بألف مثلاً..
-أنت تعرف أنها أرض متروكة وأني..
-أتعتقد أنني أصدقك؟. وأنت الذي رأيت "هبة المدفونة" تفر من الحديقة بحقيبتها!
صعق. رفع رأسه ونظر إليّ بعينيه الباكيتين وأقسم:
-بشر في.. سأعيد الأرض لكم.. وسأدفع كل ما تطلبه..
-لا أريد ابترزازك.. لقد حرمتنا من أرضنا طوال هذه السنين.
-قل كم تريد؟
-أتراني أستحق ألفي دينار..
-تستحق.. سأدفعها لك الآن.. الآن..
-إضافة إلى هبة، لا تظنني غافلاً عن دار أربيل والعزيزة "كهرمانة" فقد انضباطه ووقاره تماماً. ارتعشت شفته العليا، وتراقصت شعيرات شاربه. بينما جمد الابن والخادم في مكانيهما،
-يا كاكاحمه.. قل ماذا تريد بعد؟
-لا شيء.. سوى الأرض الشرقية.. أرض أبي، وما عليها..
-خذها مجاناً.. وأغلق فمك..
-لا أريد هذه المكرمة.. سأشتري التجهيزات بفلوسي لا بسكوتي.
-بعتها لك بألف دينار.