Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - العصفور والريح
الموضوع: العصفور والريح
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-14-2009, 11:07 AM   #23
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: العصفور والريح

3 -‏

حين أفقت بعد ساعة وجدت أمي إلى جواري، جالسة تتملكها الرهبة. وعلى بعد خطوات كان عمي حسن يتبادل الحديث مع موسى ويحيى وبشيرة ما إن رفعت رأسي حتى أمطروني بأسئلتهم. وانهمكوا يتحسسون حرارتي ويجسون نبضي ويعرضون مساعدتهم..‏

-الآغا يطلبك.. جاء حمودة الذليل لآخذك.‏

قالت لي أمي ويدها تساعدني على ارتداء ملابسي فملكني الفرح وهتفت في داخلي "آن الآوان يا حضرة الآغا.. آن الآوان".‏

-متى عاد.. السلماني..؟‏

-قبل ساعة..‏

-يا اللّه!! كم أشتاق لرؤيته؟‏

-للسلماني؟!‏

-نعم يا أمي.. للسلماني دون غيره..‏

-منعت حمودة من إيقاظك..‏

أوضح عمي. ضحك يحيى وأخبرني:‏

-رأى جسدك المتورم ففزع!‏

-ماذا يريد السلماني منك؟‏

سأل عمي مبدياً دهشته. ولم أجد جواباً مقنعاً غير:‏

-اختصر لي الطريق.. عجل في نهايته.‏

لفظة الآغا وطلبه، أوقدا تحتي نار الحقد الكامن. وأججا التحدي والعنفوان في صدري. لا أدري ما الذي جرى له فيتجرأ الآن ويطلبني! فمنذ أن أمتلك الخوف قلبه بسببي، دأب على تحاشي الاصطدام بي.. هو يعرف كراهيتي له.. ففي أول لحظة وعيت بها على السلماني كرهته، كراهيتي للشيطان! ثم تحولت الكراهية إلى حقد فظيع حقدت عليه. وأضمرت له العداوة والبغض.. وحين اصطدمت معه استحكم النفور بيننا إلى درجة عالية. صحيح أن قسوته جففت الدمع في عيون الكثيرين منا، لكن براكين الغيظ ظلت تمور وتغلي.. وخلال السنين الماضية تراكم القهر. فوق قهر.. وآن الآوان لوضع الأمور في نصابها. ختم الحكاية واسدال الستار، فهو لم يتعظ كما يبدو من اعترافاتي. ولم يكتف بالأشهر الستة.‏

-هل جلبت المنجل؟‏

بدت أمي مستلبة، مدهوشة تجاه السلماني. بالرغم من كراهيتها الشديدة له.‏

-هذا هو، تحت قدميك.‏

أشارت بكف ترتعش. فأنحنيت لألتقاطه وإذا ببشيرة تعلن مخاوفها:‏

-ما الذي ستفعله؟‏

-سأحش به الرؤوس الزائدة.. العفنة..‏

-لا تتهور يا كاكاحمه.. كن عاقلاً.‏

نصحني يحيى وانهالت النصائح والإرشادات. لم أستمع لأحد.. مضيت ومكبر الصوت يصدح بآذان الظهر.‏

كان المنجل قديماً لكن أسنانه البارزة الحادة، شجعتني على المضي قدّماً لأجني ثمار حصاد يائس.. لم أخف، فالخوف بداية الهزيمة.. وكاكاحمه.. أنا.. لا يمكن أن أهزم...‏

في الطريق ألتقيت بمحمد بن سلطان السائق أوقفني وأخذني بالأحضان.‏


  اقتباس المشاركة