Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - العصفور والريح
الموضوع: العصفور والريح
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-14-2009, 11:03 AM   #8
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: العصفور والريح

هل يطول غيابه؟‏

-لا بالتأكيد... ستجده هنا الأسبوع القادم، لكن، قل لي ماذا تريد منه بالضبط؟ إذا كنت تريد أن تفتح له مدرسة هنا، ليكن في علمك إذن... إنهم لا يسمحون لك..‏

أزعجتني بسخريتها المريرة، فحاولت التهرب من ذلك:‏

-وأين بشيرة ويحيى؟‏

-أختك في مملكتها. واللّه، دخلت المطبخ منذ الصباح، ولم تخرج بعد! سمعت بعودتك وأرادت المجيء إليكما فلم تجد الوقت... وأخي خرج بعد الفطور ولم يعد بعد!‏

-ماذا طبختم اليوم؟ أنا جائع..‏

-حاضر... على رأسي وعينيّ الاثنين.‏

-أريد شيئاً خفيفاً.‏

حركت حاجبيها دهشة وضحكت:‏

-أراك مستعجلاً!‏

لم أحب المراوغة والكذب قلت:‏

-سأخطب هدهد الليلة.‏

بهتت لحظة ثم أفلتت ضحكة هازئة، كأنها هجست "دعابتي" فلم أجد بداً من مصارحتها دون تردد:‏

-وسأتزوج غداً.‏

صعقت، تطلعت إليّ بعجب. قرأت تصميمي وتأكدت من صحة كلامي. فأربد وجهها وأسوّد. ولاح لي أن حزناً غريباً يطل من عينيها، حزن الإحباط قبل أن يتملكها الغيظ وتصيح باستخفاف:‏

-هداية؟! هداية؟!‏

يبدو أنني تعجلت بنثر "قباحتي" أمامها وما عاد هناك من مفر. أجبتها:‏

-نعم، ابنة عمي مصطفى.‏

أطلقت صفير استهجان وسخرت:‏

-عمك!! عمى اليعميك..‏

بعدئذ اختنق صوتها وانطفأت الكلمات فوق شفتيها وبينما لفّها الذهول والصمت رحت استعرض بدايات حبنا كيف صارحتها بحبي واتفقنا على الزواج وتعاهدنا. كنا ننزوي هنا وهناك بناء على أمرها ورغبتها. تنسل قربي وتسحق نهدها البارز على كتفي وتروح تغمر وجهي بقبلاتها النارية.. وكنت دائماً آستأذنها وأخذ شيئاً من الحساب.‏

فجأة، نطقت بصوت مخنوق:‏

-أتتكلم من عقلك؟‏

-لا... من بطني.. ألم تسمعي جيداً؟‏

آستاءت من سخريتي. لم تستطع إخفاء نظرة حزن هاربة من حدقتيها، وهي تلجأ للملاذ الأخير كحل، سعياً منها للعرقلة، تماماً كما فعلت أمي:‏

-والمختار!! ماذا تقول له؟‏

-سأكلمه.. وسآخذ موافقته.‏

-ألا حرمة للموتى لديك! إنها جدتك!‏


  اقتباس المشاركة