Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - البركة
الموضوع: البركة
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-14-2009, 10:40 AM   #2
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: البركة

قام الشيخ يدور في غرفته.. التي يسميها الصومعة! يدور حول الصبية وهو ينظر إلى البركة.. بركته.. من عل.. والبركة نائم يحلم ويبتسم للملائكة. وراح الشيخ يعمل فكره في الأمر من أوله إلى آخره، لابد أن يحصل منها على جواب شاف. أن تجد هذا الشبه بزوجها. إن الذي يبدو له أن البركة من صلبه لا من صلب زوجها. وعاد يسألها من جديد:‏

- أين تجدين هذاالشبه؟‏

مسحت بيديها أكثر من مرة على كتف البركة النائم، ثم قالت:‏

- في وجهه طبعاً.‏

فسألها:‏

- وهل لديك دليل آخر؟‏

قالت:‏

- ربما.‏

نظر الشيخ إليها، وسوى العمامة بيده فوق رأسه، وعدل من جلسته، وأخيراً قال:‏

- تقولين ربما. الطفل لا يزال صغيراً.. ها!‏

أجابت:‏

- نعم. هذا ما أردت قوله.‏

وعرف الشيخ من جوابها أنها مصرة على ماقالته، فعاودته ثورته:‏

- هل يعني هذا أنك متأكدة؟‏

فرفعت نظرها إليه وقالت بهدوء:‏

- قلت ربما، ملامح الطفل قد تتغير هذا كل شيء!‏

وخطرت بذهنه فكرة، فسألها:‏

- كم عمر البركة الآن؟‏

قالت:‏

- شهران!‏

***‏

شعر الشيخ بنوع من الاطمئنان، وانطلق مع أفكاره.. كانت قد جاءته قبل مايزيد على عام في أول الخريف.. في يوم بارد مطير. بهرته برونق محياها، وبياضها الناصع وبرشاقة جسمها، فأحس بالدفء، وعقد النية على أن يمنحها بركته على نحو خاص. كان قد مر على زواجها أكثر من ثلاثة أشهر دون أن تشعر بشيء، فبدأت الوساوس تغزو وجدانها الصبي، وعندئذ أغرتها صديقة لها بالذهاب إليه.. فلن تجد في أي مكان آخر البركة التي تجدها عنده. ورافقتها بنفسها إليه.. حتى تكون لها عنده سنداً، لكن الشيخ لا يمنح بركته إلا على انفراد، لذلك أرسل الصديقة إلى غرفة الانتظار، وعندما خلا بها وهي جالسة قبالته، صارحها وهو ينظر إلى محياها الطفلي الوديع.. بأنها لن تشعر بشيء دون بركته.. تماماً كما كان الأمر مع صديقتها التي صاحبتها إليه، فآمنت الصبية ببركته، وابتهجت لما قاله لها، وقالت له، وهي تنظر إلى الأرض:‏

- لقد جئت إلى بركتك، ياسيدي!‏

فابتسم الشيخ:‏

- يسرني أن تفهمي بهذه السرعة، ياصبية، لن يكون لك مني إلا مايطيب خاطرك. عندي لك بركة خاصة!‏

فنظرت إليه في توسل:‏

- لابد أن تكتب لي حرزاً.‏

فامتعض الشيخ من هذا الطلب. وقال لها:‏

- أكتب لك حرزاً؟‏

فهزت رأسها وهي تقول:‏

- هذا ماأريده منك.‏

ابتسم الشيخ عندما طرأت على ذهنه فكرة في تلك اللحظة، وقال:‏

- أظنك لم تفهميني.‏

فسألته:‏

- كيف لم أفهمك؟‏

أجاب مبتسماً:‏

- أعني أنك لم تفهمي طبيعة بركتي.‏

قالت بعد أن جمعت أطراف أثوابها:‏

- أليست بركة سيدي في الحرز؟‏

فرد الشيخ قائلاً:‏

- كلا.. إنك لم تفهمي تماماً. في حالة كحالتك أنت.. لا بركة في الحرز.‏


  اقتباس المشاركة