Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - الطوفان الأزرق
الموضوع: الطوفان الأزرق
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-13-2009, 06:59 PM   #6
الطالب المجتهد
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية الطالب المجتهد
اللهم نجحني يارب
الحمد لله بخير ..

قوة السمعة: 130 الطالب المجتهد will become famous soon enough

افتراضي رد: الطوفان الأزرق

وفجأة أحس بضعف شديد، ووقع على ركبتيه حين عجزت ساقاه عن حمله.‏

والتفتت هي لتنظر إليه، وقد ظهر على وجهها الجد والعزم، وقالت:‏

- علي، أعتقد أن الوقت قد حان لأشرح لك بعض الغموض الذي أحاط بحياتك منذ لقائنا. وأكشف لك عن أسرار رحلتك هذه والهدف الحقيقي منها.‏

ونظر الدكتو نادر إليها بعينين شبه مقفلتين، فرأى وجهها يتماوج ويلفه ضباب كثيف، وشفتيها تتحركان دون أن يصله منهما صوت، ثم غابت عنه بانسدال ستار إغماء عميق عليه.‏

-20-‏

وما إن أغمض عينيه حتى عاوده حلم قديم ظل يطارده ويلاحقه، ليفيق منه في كل مرة بقلب يثقله الإحباط والألم الممزق... أما هذه المرة فقد كان هناك فرق.‏

رأى الدكتور نادر نفسه على شاطىء نفس الجزيرة الغناء، الباسقة النخيل الذهبية الرمال، يطارد تاجاً وهما عاريان تماماً. هي كفرس عذراء يلاحقها حصانها الفحل.. كانا يطفوان معاً بحركات تماوجية بطيئة كأنما يعدوان على سطح القمر بدون جاذبية.. ويمد الدكتور نادر يده فيكاد يلمس شعر تاج الحريري... وبعد لحظات استطاع تطويق خصرها بذراعيه.. وهوى الاثنان معاً على أرض واد معشب كثيف الكلأ، شديد الخضرة.. ودارت تاج لتواجهه وعلى وجهها ضحكة ساحرة تكشف عن أسنانها اللؤلؤية، وتملأ عينيها سعادة وترحيباً.. وتلامس جسماها، فشعت من ظهره حرارة سرعان ما غلفت جسمه بأكمله... وعانقها فدافعته عنها بضعف الأنثى المستسلمة، وهي تغطى وجهها بستار شعرها الليلي في دلال فتان... وأحس أن جلده قد رهف وتجدد، وجوارحه كلها استيقظت وسرت فيها الحياة... فإذا به يحس ويرى ويلمس ويستنشق ويسبح بروحه وبدنه داخل روح تاج وبدنها... تاج العذراء الملائكية التي أحبها بكل قطرة من دمه، ونبضة من عروقه... وأحس أنه لم يكن في حياته أقرب إليها مما هو الآن، وأن الهوة التي كانت تفرقهما قد اختفت، وأن الجدار الفولاذي الذي كان يقف عنيداً بينهما قد تذاوب كالشمع على النار.‏

وأزاح بيده خصلات الشعر عن وجهها الحيي، وأداره نحوه، ففتحت عينيها في عينيه كنوافذ على روحها لتنفذ إليها روحه..واقترب بوجهه منها، وتلامست شفتاهما تلامساً خفيفاً، تلاحما بعده في عناق ملتهب وكأنهما يرقصان على أصوات جوقة من ملايين عصافير الفردوس...‏


  اقتباس المشاركة