رد: كتابة القرآن الكريم
وتتلخص الضوابط التي تسير عليها اللجنة في مراجعتها للمصحف الشريف فيما يلي:
1 - اشتراط الإجماع في كل خطوة، والمصادر الأساسية من كتب المتقدمين وكتب المتأخرين هي المرجع في حسم أي خلاف.
2 - التمسك بالحجة إن ظهرت، وإسقاط ما عداها، والحجة مبنية على الرواية وكلام الأئمة المتقدمين، ولا دخل للرأي والاستحسان فيها.
3 - اتباع قواعد الرسم العثماني، الذي حظي بإجماع الصحابة والتابعين.
4 - تجريد المصحف مما عدا القرآن الكريم لقوله صلى الله عليه وسلم كما جاء في صحيح مســـلم: ((لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فَلْـيَمْحُه )) وذلك خشية اختلاط نص القرآن بغيره والتباس ذلك على الناس، مما قد يكون مدخلا وسبباً للتحريف والزيادة، متأسية في ذلك بما سار عليه الصحابة رضي الله عنهم في تجريد المصاحف العثمانية مما سوى القرآن الكريم، مما لم يحظ بالتواتر والقطع واليقين كترقيم السور، وعدد آياتها وبيان المكي والمدني منها، مما هو داخل في نطاق النص القرآني، حيث يمكن تفصيل الأقوال فيه وبيان الراجح من المرجوح في كتب التفسير، وعلوم القرآن الكريم.
5 - أما أسماء السور، ورموز الوقوف، والنقْط والشكل، فقد دعت الحاجة إلى إثباتها؛ لالتصاقها بالنص القرآني. أما ما هو خارج نطاق النص القرآني في حواشي الصفحات، كاسم السورة، ورقم الجزء، أو في جانب الصفحات، كرموز الأجزاء، والأحزاب، والأرباع، والأعشار، والأخماس، ورموز السجدات والسكتات، فلقلّة المحذور فيها؛ لبعدها عن مجال النص القرآني أثبتت بإخراج طباعي يختلف عن النص القرآني.
لا تنتهي المراجعة والتصحيح عند هذا الحد، بل تمرّ بعد ذلك بخطوات دقيقة وفق أنظمة ومعايير معدَّة بعناية وإحكام، من أجل المحافظة على سلامة النص القرآني من أي خطأ، وحسن الإخراج الطباعي، وأنشئت من أجل ذلك إدارة من أهم إدارات المجمع هي ((إدارة مراقبة الإنتاج ))، تضم:
|