رد: كتابة القرآن الكريم
وبعد خمس سنوات استغرقها العمل بين الكتابة والتصحيح تم الانتهاء من هذا المصحف في عام 1367هـ، وبدأ طبعه بالحجم الكبير ابتداءً من ليلة الجمعة الموافق 17 من شهر ذي القعدة عام 1368هـ، وانتهى في 7 من شهر ربيع الأول عام 1369هـ، ثم بدئ في طبع الحجم الصغير، وبقية الأحجام . ووصفت جريدة أم القرى هذا المصحف بما يلي:
1. أن ابتداء كل صفحة أول آية، كما أن نهاية كل صفحة آخر آية.
2. أن ابتداء كل جزء في أول صفحة، كما أن انتهاء كل جزء في آخر صفحة.
3. أن كل جزء عشرون صفحة ما عدا جزء عمّ.
4. أن علامات الأحزاب وأنصافها وأرباعها قوسية هلالية.
5. أن علامات السجدات رسم الكعبة.
6. أن النقوش التي حول الفاتحة في الصفحة الأولى، وحول أوائل البقرة في الصفحة الثانية مركبة من كلمة مكة بالأحرف الكوفية.
7. وضع بعد نهاية المصحف في آخره دعاء جامع يتلى عند ختم القرآن، وهو مختار من الأدعية المأثورة.
وكان صدى ظهور هذا المصحف واسعًا في داخل المملكة وخارجها، وكانت فرحة الملك عبدالعزيز رحمه الله بظهوره كبيرة، وقدم للقائمين عليه دعمًا ماديًا ومعنويًا سخيًا، وكذلك أصحاب السمو الأمراء والمعالي الوزراء وكبار موظفي الدولة ، كما لاقى استحسان المسلمين في خارج المملكة وثناءهم ، وأشادت به الصحف الصادرة في بعض تلك البلاد .
وبعد ثلاثين عامًا من ظهور مصحف مكة، ظهر مصحف آخر في مدينة جدة، وذلك في عام 1399هـ، بمطابع الروضة، بعد مراجعته والموافقة عليه من الجهة المخولة بذلك في المملكة العربية السعودية، وأشرف على هذه الطبعة عدد من القائمين على المطبعة وعلى رأسهم: الأستاذ عبدالله باعكضه مدير عام مطابع الروضة، وزميلاه: محمد طرموم، ومحمد بلجون .
|