Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - بطاقة السحرية
الموضوع: بطاقة السحرية
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-13-2009, 01:45 PM   #4
manal*****lolo
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية manal*****lolo

قوة السمعة: 10 manal*****lolo will become famous soon enough

افتراضي رد: بطاقة السحرية

كانت قلقة وتمنت لو أغمضت عينينها لحظة خاطفة لتجد نفسها تفتح باب غرفتها وتلقي بجسمها على السرير لتستغرق في نوم هاديء حالم لا تستيقظ إلا بعد أن يهجرها التعب نهائياً كي تقابل أباها والسرور يقطر من بشرتها والحلم الجميل يتلألأ في بريق عينيها السمراوين، أرهقت نفسها في التحضير للامتحانات كعادتها بمراجعة دروسها إلى ما بعد منتصف الليل ثم رغم الانهيار الجسدي لم تكن تعرف طعم النوم اللذيذ إلا بعد استيطان عميق في حبها وهي تلوك العبارات الجذابة التي ستفاجيء بها الحبيب في اللقاء المقبل وتستحضر اللحظات الممتعة التي قضتها برفقته، تراجع سلوكها وكلامها لعلها تكون قد أساءت إليه أو جرحت احساسه المرهف.‏

كانت متحمسة للقاء أبيها ومفاتحته في موضوع الخطبة وهي واثقة من قبوله، وأن عارض فلن تراجع بخطوة واحدة، بل ستطارده ليل نهار حتى تقنعه وترغمه على الموافقة لاستقبال الخطاب.‏

ستعلن خطوبتها جهراً أمام الغابة العائلية من الأعمام والأخوال والعمات والخالات والأقارب وكل سكان قرية عين الفكرون، حينئذ يمكنها رؤية حبيبها دون خجل أو خوف، يمكنها الجلوس بجانبه في الحافلة التي تنقلهم إلى العاصمة أو الوقوف معه في المحطة أمام الناس جيمعاً وسيرافقها إلى منزل أهلها راجلاً بمحاذاتها عبر شارع أول نوفمبر، الشارع الرئيسي للقرية، على عكس اليوم، حيث امتطت مقعداً خلفه بجانب صديقة لها، وبعد توقف الحافلة، سيفترقان بنظرة تحسّر وأمل دون أن يعثرا على الجرأة للنزول سوياً والمشي على الطريق الاسفلتي في حديث ذي شجون وابتسامات، بل وقهقهات مرتفعة غير مبالين بالنظرات الثاقبة المتهمة التي تحاصرهم من كل الجهات، من الرصيف والمقاهي والمحلات التجارية، كأنهما بصدد ارتكاب أشنع الجرائم التي تلطخ سمعة أهل القرية وشرفها، بعد أن تتوقف الحافلة في المحطة، سيتجاهل كل واحد منهما وجود صاحبه، وبالتأكيد سيغادر جمال المحطة بسرعة كعادته دائماً ويختفي عبر الشوارع الخلفية، فيما تتمهل هي قليلاً ثم تنطلق وحدها مطأطأة الرأس تماماً مثلما يحب أهل القرية للبنات الشريفات، غير آبهة بما يجري حولها من الأمور، لا تلتفت يميناً ولا شمالاً، بل ستصوب بصرها في اتجاه مستقيم أمام رجليها، كأنها واقعة تحت جاذبية حقل مغناطيسي لا يتلاشى إلا بعد ما يصل إلى منزلها، حينئذ فقط تتنفس الصعداء بحرية ويتسرح لسانها ويتحرر بصرها من المغناطيس، كانت شفيقة تتحدث مع صديقتها بصوت مرتفع كي تسمع جمال، الجالس قدامها، الغارق في صمت مطبق يسترجع الذكريات الطفولية اللذيذة، لم يلتفت خلفه رغم الرغبة القاتلة التي لو انساق وراءها لما فارق بصره وجهها المورد وابتسامتها الشفافة ودوران حدقة عينيها بغمزاته ولمزاته تجاهه كلما جمعهما المقام.‏






عزَّ الـورودُ.. وطـالَ فيـكَ أوامُ
وأرِقْـتُ وحدي..والأنـامُ نـيـامُ
ورد الجميع ومن سنـاك تـزودوا
وطردت عن نبع السنـى وأقامـوا
ومُنعتُ حتى أنْ أحومَ..ولـمْ أكـدْ
وتقطعت نفسي عليـك ..وحامـوا
  اقتباس المشاركة