Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - بطاقة السحرية
الموضوع: بطاقة السحرية
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-13-2009, 01:43 PM   #36
manal*****lolo
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية manal*****lolo

قوة السمعة: 10 manal*****lolo will become famous soon enough

افتراضي رد: بطاقة السحرية

انتقطع الحبل الذي يربط رأي العائلة حول شفيقة فظهرت خصومات صامتة أحياناً، تحدي بالنظرات والابتعاد المتعمد، وبالمواجهة العنيفة أحياناً أخرى بين شفيقة وأخيها الكبير بعد عودتها في نهاية كل أسبوع من الثانوية ، تسلم على الجميع وتتبادل معهم الحديث، لكنها تتجاهل وجود الأخ الكبير الذي كاد يحرمها من الحلم الجميل الرائع إلاوهو الدراسة ومعها الحرية والعاصمة، أما جمال، فإنه عاش حياة عائلية هادئة، عرف منذ صغره بأنه يتيم الأم، عرف ذلك من جده لأمه الذي أخبره وهو لم ينه التعليم الابتدائي باستشهاد حورية أمه بين المجاهدين، وعليه أن يفتخر بها كثيراً، لقد ضحت بحياتها من أجل أن يعيش هو حراً طليقاً، يتذكر الصور الأولى الراسخة في عمق ذاكرته، تعيده إلى دار جده، في أحد الأيام حضر رجل بلباس المجاهدين وقال له جده بأن ذلك الرجل هو أبوه الذي هبط لتوه من الجبال، اكتفى جمال بالنظر إليه دون أن يتحرك، أصبح الرجل بعد ذلك اليوم يتردد على دار الجد ثم في صبيحة من الأصباح، غسلوا له جسمه بحفاوة كبيرة، ألبسوه ملابس جديدة وانتظر إلى أن حضر الأب وأخذه معه إلى دار جديدة بعد أن أفهمه بأنه سيقيم معه بصفة نهائية.‏

كان أبوه مصطفى عمروش حديث العهد بالزواج، فسكن في دار كبيرة، هجرها أحد المعمرين.‏

ترعرع جمال بين حنان الأب والزوجة الجديدة التي لم تبخل بالعطف والكرم والكلمات الطبية تجاهه، أصبح يحبها كثيراً ويناديها بأمي بصدق واعتزاز دون أن ينسلخ كلية عن دار جده، فكان يقضي فيه أوقاتاً طويلة يلعب مع أخواله الصغار الذين لا يكبرونه إلا بسنوات قليلة جداً.‏

في عمق عاطفته، كان يعتبر نفسه دخيلاً مزعجاً لحياة أبيه وزوجته، لذلك تعمد الابتعاد عن البيت طول الوقت، فكان ينزوي في ركن، فينشغل بلعب ما في صمت، يخال للحاظر أنه غائب عن الدار، لايظهر إلافي أوقات الأكل والنوم أو حينما تناديه زوجة أبيه لتطلب منه قضاء حاجة ما من السوق أو من عند أهلها، فيستجيب للطلب بأسرع ما يمكن، خائفاً من المماطلة أو الوقوع في خطأ ما، فلم يكن يكثر من الثرثرة وكان ينسحب بصمت وخفة حينما يشعر بأن الحديث الدائر بين أبيه وزوجته لا يخصه، بعد دخوله المدرسة، وجد ميداناً ثرياً لتحقيق صمته والهروب من الفراغ والانطواء الشاغر، فعكف على المطالعة والكتابة وحل التمارين الرياضية واللغوية كلها، حينما كان ينتظر شفيقة في الرواق الفسيح وعيناه تجولان فوق الخطوط السوداء التي لم ير منها إلا الرسم الخارجي الممتد عبر الخط المستقيم، استرجع اللحظة التي كلمته شفيقة بكبرياء واعتزاز لأول مرة، بعد ارجاع كراريس الاختبارات قائلة "سأتفوق عليك في المرة القادمة"، ثم وقفت سادة باب الخروج أمامه، فلم يعرف كيف يجيبها، لقد أخرسه خجله وبهره اقدامها، أراد أن يعترف لها بأنه لم يجتهد لأنه أراد المرتبة الأولى، بل كان يتقن الاجابة لفضوله في معرفة كل شيء عن الدروس المبرمجة، فلا يضع كراسه أو كتابه إلا بعد أن يستوعب كل الجزئيات ويحفظ كل الجمل والعبارات، وكان قبل أن يستغرق في النوم، يعيد بالذاكرة ما حفظه في تلك الأمسية، وإذا تعذر استرجاعها، ينهض لتوه من الفراش، ينير الشمعة أمامه ويراجع الدرس مراراً حتى يتأكد من حفظه جيداً دون تلعثم أو تردد ما، لم يكن يتطوع للاجابة عن أسئلة المعلم، ولكنه إذا سئل شخصياً، ينطق بها كاملة شافية، بسرعة ملحوظة، في خط واحد، ثم يسكت فجأة، وعادة ما كان المعلم يلجأ إليه حينما يعجز الجميع عن العثور على الاجابة الصحيحة، وخاصة في مادة الحساب والرياضيات فيما بعد.‏






عزَّ الـورودُ.. وطـالَ فيـكَ أوامُ
وأرِقْـتُ وحدي..والأنـامُ نـيـامُ
ورد الجميع ومن سنـاك تـزودوا
وطردت عن نبع السنـى وأقامـوا
ومُنعتُ حتى أنْ أحومَ..ولـمْ أكـدْ
وتقطعت نفسي عليـك ..وحامـوا
  اقتباس المشاركة