Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - بطاقة السحرية
الموضوع: بطاقة السحرية
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-13-2009, 01:19 PM   #4
manal*****lolo
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية manal*****lolo

قوة السمعة: 10 manal*****lolo will become famous soon enough

افتراضي رد: بطاقة السحرية

وخافوا أن يكون السرجان قد عملها وتخلص من مصطفى عمروش في لحظة غضب، ولكنهم سرعان ما تنفسوا الصعداء وهم يشاهدون هذا الأخير قادماً تجاه القرية يمشي بسرعة على حافة الطريق منشغل البال ومضطرب الحال يكتم غيظاً عظيماً، أصر مصطفى عمروش على العودة إلى القرية راجلاً رغم توسلات السرجان الذي تبعه، واقتفى أثره راكضاً على قدميه أول الأمر ثم امتطى سيارته ولحق به طالباً منه الركوب تفادياً لكلام الناس وتمتماتهم القائلة.‏

ماذا يكون موقف أهل القرية بعدما يشاهدوا الرجلين عائدين منفردين وقد غادرا القرية في سيارة واحدة، ولم ينطق مصطفى عمروش بحرف واحد ، تابع سيره مطرقاً رأسه ومقسماً مع نفسه أن لا يمتطي سيارة السرجان أبداً حتى ولو عاش قرناً ونيفاً من الزمن وأصيب بشلل كلي ووجدنفسه منعزلاً في مكان قفر خال تماماً من السيارات إلا سيارته لما ركبها ولتحمل الزحف على البطن مثل الدودة التي لا حول لها ولا قوة عبر كل الدروب الملتوية الوعرة إلى أن يلفظ آخر أنفاسه ويستريح.‏

كتم الرجلان سرّ الخلاف ولم يروياه لأحد. ورغم ذلك روى الناس حكاية الاختلاف بتفاصيل كثيرة، كأنهم كانوا محلقين حول السيارة يشاهدون ويسمعون ما يجري بداخلها أو أنهم يسردون حكاية شاهدوا وقائعها في التلفزة.‏

عرف أهل القرية أن السرجان طلب شهادة نضال في صفوف الثورة وأن مصطفى عمروش رفض الامضاء، واتهمه بالخيانة.‏

ولم يتوقف الصراع عند هذا الحد بل تعمق وتشعب مع ما يرويه الناس من حكايات من ماضي الرجلين حيث ارتفع عندهم الحماس في نبش قبور الذاكرات ونفض الغبار ونزع خيوط العنكبوت عن كل صغيرة وكبيرة تخص حياتهما. يترقب الجميع تصرف كلا الرجلين ويتشوقون لروايتها كل مساء كنشرة أخبار يومية، في البداية كان الصراع ملغماً ولكنه صامت دون مواجهة، ثم تجذر موقف السرجان وتطرف، حيث إنفلت من السر والكتمان إلى الجهر والعلائية. فراح يعلن في الملأ لزملائه وبصوت جهوري مرتفع في نبرة متحدية:‏

- سأخذ البطاقة بالمليح أو القبيح، سأخذها رغم أنف مصطفى عمروش الذي يحسب نفسه المجاهد الوحيد في هذه القرية.. كلنا ساعدنا الثورة..المجاهدون كانوا يترددون على داري ونجلس الليالي الطوال نتحدث في أمور تخص استقلال البلاد. كنا نخطط إلى ما بعد الثورة وكنت أزودهم بمعلومات سرية عن الجيش الفرنسي، وخططه العسكرية، كنت أعرف كل شيء عنه، تعلمتها أيام كنت في صفوفه.. في حرب الألمان.. وفي حرب الأندوشين.. ماذا كان مصطفى هذا؟‏

- حارساً لمغاور لاغير ، ولم يشارك في أية معركة بل كان يعجن مع زوجته ويحضران الأكل للمجاهدين الحقيقين . كان مثل المرأة تماماً .. واليوم ينصب نفسه وصياً عن الثورة‏

سنرى من هو الأقوى.. سأتصل بأصدقائي المجاهدين الحقيقيين في العاصمة وسيطردونه من مكانه، إن لم أكن أنا السرجان.. وإلا ما كنت أنا سرجانا.‏






عزَّ الـورودُ.. وطـالَ فيـكَ أوامُ
وأرِقْـتُ وحدي..والأنـامُ نـيـامُ
ورد الجميع ومن سنـاك تـزودوا
وطردت عن نبع السنـى وأقامـوا
ومُنعتُ حتى أنْ أحومَ..ولـمْ أكـدْ
وتقطعت نفسي عليـك ..وحامـوا
  اقتباس المشاركة