Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - راوية فوضى الفصول عن الطفولة
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-13-2009, 12:57 PM   #15
manal*****lolo
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية manal*****lolo

قوة السمعة: 10 manal*****lolo will become famous soon enough

افتراضي رد: راوية فوضى الفصول عن الطفولة

قد لاتكون المفردات كثيرة، بيد أنه لاشيء يستطيع أن يغيب عن الخطا اللاهثة وراء تفاصيل جديدة تضمّها إلى مخزونات الذاكرة، إذْ هاهي الأقدام تلوب في الأحياء الثلاثة التي نمت حول البلدة بسرعة؛ مستمدّة نسغها من نزوح ريفي لاينضب! إلى الشرق، وعلى الطريق الذاهب إلى "الهول"، فالحدود العراقية؛ كان حي "العزيزية" يتكوّم بإهمال وكسل، متطلعاً إلى اللحظة التي يُخدَّم فيها كالبلدة! وإلى الشمال من المركز كان حي "تل حجر" يرمق البلدة بعين حاسدة، ربما للسبب ذاته! أمّا إلى الجنوب، فقد ترامى حيّ "غويران" عند أقدامها، مستأثراً بالعناية والتنظيم، ربما لقربه من البلدة، أو لأنّ غالبية الموظفين القادمين من المحافظات الأخرى كانوا يستقرون فيه!‏

ثم راحت الأيام تتصّرم، وبتصرمها أنشأ المكان ينتقل من مناخ المهادنة إلى مناخ القبول تدريجياً، بحيث لم يمض وقت طويل حتى أخذتَ تقرّ بأنك تعلمت الكثير من الأشياء فيه! فأنت لا تنكر بأنّ أترابك في الحيّ هم الذين علمّوك السباحة، وإذا كانت المسألة تبدو عادية اليوم، إلا أن اللحظة الأولى ـ التي استطعتَ أن تضرب الماء فيها بيديك وقدميك ـ ستظلّ لحظة استثنائية مطبوعة في ذاكرة الطفولة! حدث الأمر ذات صيف، ولذلك فإنك تنتظر الأصياف المدهشة بفارغ الصبر! ثم أليست تلك الأصياف هي الفصول التي تغلق فيها المدارس أبوابها!؟ أما كيف وقعت المعجزة، فأنت لم تعد تتبين الأمر بوضوح! مرعوباً كنتَ، وكنتَ ترفض الخوض في الماء، وإذا امتدت يد أحدهم إليك ممازحة، تراجعتَ هلعاً، بيد أن التكرار والتشجيع أفقداك حذرك تدريجياً، وشيئاً فشيئاً أخذت تخوض في أماكن أكثر عمقاً! في ما بعد طغت رغبتك على الوجل والتردد إلى أن طفوتَ! ولم تصدق ما حدث ابتداءً، لكن المحاولة الثانية أكدّت لك حقيقة ما حصل، فخفق قلبك الصغير من الفرحة!‏

كانت كرة القدم معروفة في القرية أيضاً، بيد أن الكرة التي كنتم تلعبون بها ـ هناك ـ كانت عبارة عن لفائف من الأقمشة البالية، بحيث لم تكن قابلة للدحرجة الحرة، كما أنها سرعان ما كانت تتفكّك بفعل الركل، وعليه فأنت مضطر للإقرار بأن الفضل في انضمامك إلى فريق كرة القدم؛ إنما يعود إلى أترابك في الحيّ، وأنك تجرّعت ـ مع هؤلاء الأتراب ـ مرارة الهزيمة، كما تذوقّتَ معهم حلاوة النصر، فأخذ اندغامك بالمجموع يتنامى شيئاً فشيئاً! لكن ما أذهلكم عن أنفسكم تماماً؛ كان يوم أن اكتشفتم صالة السينما المعتمة، فهناك، في تلك الصالة المدهشة تفتّحت حواسكم على عوالم بالغة التنوع والغرابة، عوالم حالمة رهنت أفئدتكم لمصلحة حالة من التماهي العجيب، فأخذت أبصاركم الحائرة تتابع مصائر وحيوات أبطالكم الُمحببّين بجوارح الطفولة البريئة؛ التي لم يُخطّ عليها الكثير بعد! ليسجل المؤشر في خوافقكم تمزّق الأحاسيس بين العواطف والأهواء المتباينة والمتناقضة! إلا أن ذلك الهوى ـ الذي كان في طريقه إلى الإدمان ـ كثيراً ما كان يصطدم بصعوبة تأمين ثمن التذكرة، فيفوتكم أن تروا "عنترة بن شداد" وابنة عمه "عبلة"و"هرقل الجبار" و"أوليس" و "طرزان"، وقردته المدهشة "شيتا"!






عزَّ الـورودُ.. وطـالَ فيـكَ أوامُ
وأرِقْـتُ وحدي..والأنـامُ نـيـامُ
ورد الجميع ومن سنـاك تـزودوا
وطردت عن نبع السنـى وأقامـوا
ومُنعتُ حتى أنْ أحومَ..ولـمْ أكـدْ
وتقطعت نفسي عليـك ..وحامـوا
  اقتباس المشاركة