رد: كتابة القرآن الكريم
وفي القرن السابع الهجري انتهت رئاسة الخط إلى عدد من الخطاطين منهم: ياقوت بن عبدالله الموصلي أمين الدين الملكي، المتوفى سنة 618 هـ، كاتب السلطان ملكشاه (465-485 هـ/ 1072-1092م)، وقد أخذ الخط عن الشيخة المحدِّثة الكاتبة ((شهدة بنت أحمد الإبَري الدينوري ))، المتوفاة ببغداد سنة 574 هـ، وهي ممن أخذ الخط عن ابن البواب، وكان ياقوت الموصلي مولعًا بنسخ معجم " الصحاح "، للجوهري، وكتب منه نسخًا كثيرة، باع النسخة بمائة دينار .
ومنهم ياقوت بن عبدالله الرومي الحموي، شهاب الدين، المتوفى سنة 626هـ ، صاحب كتاب ((معجم البلدان))، وكتاب ((معجم الأدباء )) .
ومنهم ياقوت بن عبدالله الرومي المُستَعْصِمي ، المتوفى ببغداد سنة 698 هـ، وهو من أشهر من جوَّد الخط في ذلك الزمن، قلَّد ابن مقلة، وابن البواب، وكان أديبًا شاعرًا خازنًا بدار الكتب المستنصرية. يقول عنه طاش كبري زاده : ((وهو الذي طبق الأرض شرقًا وغربًا اسمه، وسار ذكره مسير الأمطار في الأمصار، وأذعن لصنعته الكل، واعترفوا بالعجز عن مداناة رتبته فضلا عن الوصول إليها؛ لأنه سحر في الكتابة سحرًا لو رآه السامري لقال: إن هذا سحر حلال)).
وكان ياقوت المستعصمي يمثل نهاية الاحتكار العراقي للخط المجوَّد المنسوب، حيث أخذت المراكز الثقافية الأخرى في العالم الإسلامي تنافس بغداد في الاهتمام بالخط وتجويده .
|