رد: قصص الصحابة رضي الله عنهم والتابعين..
هم سلمان الفارسي -رضي الله عنه- ببناء بيتا فسأل البناء : ( كيف ستبنيه ؟) وكان البناء ذكيا يعرف زهد سلمان وورعه فأجاب قائلا : ( لا تخف ، إنها بناية تستظل بها من الحر ، وتسكن فيها من البرد ، إذا وقفت فيها أصابت رأسك ، وإذا اضطجعت فيها أصابت رجلك ) فقال سلمان : ( نعم ، هكذا فاصنع )
جاءت هدية لعبدالله بن عمر من أحد إخوانه القادمين من خُراسان حُلة ناعمة أنيقة وقال له : ( لقد جئتك بهذا الثوب من خراسان ، وإنه لتقر عيناي إذ أراك تنزع عنك ثيابك الخشنة هذه ، وترتدي هذا الثـوب الجميل ) قال له ابـن عمر : ( أرِنيـه إذن ) ثم لمسه وقال : ( أحرير هذا ؟) قال صاحبه : ( لا ، إنه قطن ) وتملاه عبد الله قليـلا ، ثم دفعه بيمينه وهو يقول : ( لا إني أخاف على نفسي ، أخاف أن يجعلني مختالا فخورا ، والله لا يحب كل مختال فخور )
وأهداه يوما صديق وعا مملوءاً ، وسأله ابن عمر : ( ما هذا ؟) قال : ( هذا دواء عظيم جئتك به من العراق ) قال ابن عمر : ( وماذا يُطَبِّب هذا الدواء ؟) قال : ( يهضم الطعام ) فابتسم ابن عمر وقال لصاحبه : ( يهضم الطعام ؟ إني لم أشبع من طعام قط منذ أربعين عاما ) لقد كان عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما- خائفا من أن يقال له يوم القيامة : ( أَذْهَبتم طيّباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها ) كما كان يقول عن نفسه : ( ما وضعت لَبِنَة على لَبِنَة ولا غرست نخلة منذ توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) ويقول ميمون بن مهران : ( دخلت على ابن عمر ، فقوّمت كل شيء في بيتـه من فراش ولحاف وبساط ، ومن كل شـيء فيه ، فما وجدتـه يساوي مائة درهم ) .
|