أحياناً يغرقنا الحزن حتى نعتاد عليه .
وننسى ..
ولكن يوجد في حياتنا أشياء كثيرة يمكن أن تُسعِدنا.
فلا تتركى نفسك رهينةً لأحزان ِ الليالي المظلمة.
إذن لا تقفى كثيراً على الأطلال.
خاصة إذا كانت الخفافيش قد سكنتها والأشباح عرفت طريقها.
وابحثى عن صوت عصفور ٍ يتسلل وراء الأفق مع
ضوء صباح ٍ جديد.
لا تنظرى إلى الأوراق التي تغير لونها.
وبهتت حُروفها .
وتاهت سطورها بين الألم و الوحشة.
سوف تكتشفى أن هذه السطور
ليستْ أجمل ما كُتبت.
وأن هذه الأوراق
ليست آخر ما سُطرت.
ويجب أن تفرقى بين من وضع سطوركِ
في عينيه.
ومن ألقى بها
للرياح.
لم تكن هذه السطور مجرد كلام جميل عابر.
ولكنها مشاعر قلب عاشها حرفاً حرفاً.
ونبض إنسان ٍحملها حملاًً
واكتوى بنارها ألماً.
لا تحاولى أن تعيدى حساب الأمس.
وما خسرت فيه .
فالعمر حين تسقط أوراقه
لن يعود مرة أخرى.
ولكن مع كل ربيع جديد سوف تنبت أوراق أخرى.
فانظرى إلى تلك الأوراق التي تغطي وجه السماء.
ودعك مما سقط على الأرض
فقد صارت جزءاً منها.
إذا كان الأمس ضاع .
فبين يديكِ اليوم.
وإذا كان اليوم سوف يجمع أوراقه ويرحل .
فلديكِ غَداً .
لا تحزنى على الأمس فهو لن يعود.
ولا تأسفى على اليوم .
فهو راحل.
واحلمى بشمس مُضيئة
في غَدكِ الجَميل.